ما قصة “معركة الثلث الضامن” بين عون والحريري؟

محطات نيوز- بغض النظرعن النتائج التي خرج بها الاجتماعان الاخيران بين الرئيسين ميشال عن وسعد الحريري (الاثنين وامس الاربعاء) ، فثمة مفارقات وتسريبات كادت تُضَيّع البوصلة نظراً للمبالغات احياناً وعدم الدقة حينا آخر، خاصة ما يتعلق منها بتوزيع الحصص على القوى السياسية، لكن الثابت حسب مصادر رسمية موثوقة ان الإتفاق تم بين الرئيسين على “استرداد” حقيبة الداخلية إلى حصة الحريري وبقاء حقيبة الطاقة من حصة عون. كما جرت إعادة توزيع لبعض الحقائب خاصة المسيحية منها بعدما بقيت الطاقة ضمن الحصة المسيحية، لكن هذا الامر إستتبع إعادة توزيع بعض الحقائب لغير المسيحيين.

وتؤكد المصادر الرسمية المطلعة على مواقف الرئيس عون، انه خلافاً لما تُشيعه بعض الاوساط تحت اسم “مقربون من الحريري او من تيار المستقبل”، فهو لم يطلب سبعة حقائب مسيحية للحصول على الثلث الضامن. وتقول المصادر ان الرئيس عون لم يطلب اي حصة بل طلب تحقيق وحدة المعايير بما يعني ان ما يسري على غير المسيحيين يجب ان يسري عليهم. كما طلب تحقيق التوازن عبر حثّ الحريري على توسيع المشاورات مع كل القوى السياسية لضمان التفاهم معها ومنع “تفخيخ” الحكومة الجديدة بما يؤدي الى حجب ثقة بعض الكتل عنها أو منحها ثقة هزيلة تُضعف موقعها ودورها وتُعيق تنفيذ مشاريعها وبرامجها.

بالتوازي، إستغربت المصار الرسمية ما أشيع عن طلب عون الثلث الضامن، مشيرة الى الحريري عرض على عون ست حقائب للمسيحيين وإحتفظ لنفسه بحقيبة من حصة المسيحيين، ولكن عون لم يرفض ولم يطلب سبع حقائب وهو ينتظر التشكيلة كاملة والتي لم يقدمها الحريري بعد، لأن موضوع الثلث الضامن ليس هو الاساس في مفاوضات التشكيل، وهو بنظر الكثيرين مضمون للرئيس عون وحلفائه، حتى لو حصل على خمس او ست وزارات. فالثلث الضامن متوافر حول القضايا الاساسية والمهمة والاستراتيجية، من خلال تحالف عون وحزب الله الذي سيختار وزيرين، ما يعني ان حصة هذا الثنائي ستكون بين سبعة وثمانية وزراء، هذا إذا لم ينضم اليهما فريق ثالث عند مناقشة القضايا الكبرى الاساسية.

لذلك ترى المصادر ان موضوع الثلث الضامن هو حجة للتأخير والمماطلة والتسويف والتحايل ورمي مسؤوليته على رئيس الجمهورية، فيما هناك عراقيل أخرى امام التشكيل على الرئيس الحريري حلها ومنها الحصة الدرزية التي يثير حولها رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديموقراطي طلال ارسلان الكثير من التساؤلات والاعتراضات.

المشكلة ليست في الثلث الضامن او في ما يريده عون او التيار الوطني الحر، المشكلة في المسعى لإيجاد تشكيلة متوازنة تضمن طمأنة كل الاطراف بما فيهم المجتمع المدني، الذي ما زال يرفع الاعتراضات على الاداء الرسمي على كل المستويات، وفي إرضاء الخارج المنتظر تشكيلة حكومية تحمل برنامجاً إصلاحياً واضحاً لا إنشائيا وغير قابل للتطبيق. اما موضوع الثلث الضامن لهذا الطرف او ذاك، فمردود إلى اصحابه، لأن البعض يرى ان الحريري يسعى ايضاً للحصول على الثلث الضامن من خلال تشكيلة يضمن فيها الحصول مع “الاصدقاء والحلفاء” سبعة او ثمانية وزراء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دبوسي إستقبل جمعية الإنماء الاقتصادي للتل: لإعادة الألق الى لبنان من طرابلس الكبرى

محطات نيوز – التقى رئيس ...