جنبلاط “مجروح” من الحريري لكنه يُسهّل التشكيل… ماذا عن الآخرين؟

محطات نيوز- بين نهار الاربعاء الماضي وليله، حصلت على ما يبدو تطورات مهمة لم تُعرف، دفعت الى التروي أكثر في تشكيل الحكومة بعدما كانت بعض الامور الخلافية قيد المعالجة، فيما تمت معالجة احد مطالب رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط بإسناد حقيبة الخارجية الى الوزير الدرزي ، إضافة الى حقيبة الزراعة، لكنه رفض منح الوزير الدرزي حقيبة الشؤون الاجتماعية. فيما لم يستجب الرئيس سعد الحريري حسب المعلومات  الى اقتراح جنبلاط بتعيين عضو لجنة الحوار الاسلامي المسيحي القاضي عباس الحلبي لحقيبة الخارجية، ما اثار استياء جنبلاط “وتَرَكَ جرحاً كبيراً لديه”، وفق ما قالت مصادر متابعة للاتصالات، لان جنبلاط يعتبر الحلبي من الشخصيات الكفؤة علمياً وفي العلاقات مع الاطراف الداخلية ومع بعض دول الخارج لا سيما الفاتيكان.

وحسب المصادر، فقد وافق جنبلاط على حقيبتي الخارجية والزراعة من اجل تسهيل مهمة الحريري في تشكيل الحكومة، وإنجاح مبادرة الرئيس الفرنسي ماكرون، التي ترتكز على الاصلاحات، لا سيما اولوية الإصلاح في قطاعي الطاقة والكهرباء، حسبما يرى جنبلاط.

 

ربما أرضى الحريري الطائفة الدرزية بوزيرين من ضمن تشكيلة ال 18 الكاملة بالحقائب والاسماء التي قدمها الى الرئيس ميشال عون، لكنه لم يُرضِ الكتل النيابية بالكامل بعد ان اقترح اسماء وزرائها والحقائب المخصصة لكل وزير من دون استشارتها حسبما اقيل، ولم يحصل على رضى عون حول بعض الحقائب لا سيما المسيحية.

لكن في كل الاحوال، استمرت الاتصالات بين الحريري وبين بعض القوى السياسية، للوقوف على رأيها في التشكيلة التي قدمها من دون استشارتها، وفي محاولة لتدوير زوايا الخلافات، التي يرى نائب في كتلة بارزة انه امر لا بد منه لوقف الانهيار الحاصل، والوصول إلى حل قبل زيارة ماكرون الى بيروت قبيلَ عيد الميلاد المجيد.

من الواضح ان مشكلة الحريري مع القوى السياسية المعنية بتشكيل الحكومة “مقدور عليها”، وهو سيتوصل إلى حل مع الرئيس نبيه بري ومع تيار المردة والحزب القومي، لكن المشكلة الاكبر هي مع الرئيس عون والتيار الوطني الحر، وربما مع حزب الطاشناق، الذي لم يقف الحريري أيضاً على رأيه بالوزير والحقيبة المخصصة للأرمن، حيث تكمن المشكلة في إعتماده مقولة “ما لي هو لي وما لكم لي ولكم”. بمعنى

مشاركة القوى السياسية في اختيار وزرائها حسب التوزيع الطائفي، ومشاركة عون في اختيار أغلب الوزراء المسيحيين وتوزيع الحقائب عليهم كما يرتأي، من دون ان يشارك أحد في اختيار الوزراء السنّة. وهذا هو جوهر مطلب عون بتحقيق وحدة المعايير والتوازن.

لكن المطلعين على موقف الحريري يرون انه أوجد لنفسه هذه المرة هامشاً اوسع لعملية تشكيل الحكومة، عبر حصر التشاور مع عون من دون مراعاة مطالب الكتل. فهل ينجح؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مقتل عسكري نيجيري وإصابة جنديين فرنسيين خلال معارك في مالي

محطات نيوز – قتل جندي ...