مانشيت اللواء: تشاؤم فرنسي يسبق وصول ماكرون والملف الحكومي مجمد…

محطات نيوز- بعد اسبوع واحد، يعود الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى لبنان للمرة الثالثة في غضون اربعة اشهر ونيّف، من دون ان يتمكن فريق السلطة، من تأليف حكومة جديدة، بعد ان قدم الرئيس المكلف سعد الحريري تشكيلة كاملة، متكاملة، متوازنة، على المستويات كافة،وتنتظر فقط اصدار المراسيم، وفقا لمصادر قريبة من الثنائي الشيعي.
واستبق وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لو دريان وصول الرئيس ماكرون، بنظرة تشاؤمية إذ قال: ان الانهيار السياسي والاقتصادي في لبنان يشبه غرق السفينة تايتانيك لكن من دون موسيقى.
ورأى لو دريان في مقابلة نشرتها صحيفة «لو فيغارو» إن «لبنان هو تيتانيك بدون الاوركسترا… اللبنانيون في حالة انكار تام وهم يغرقون، ولا توجد حتى الموسيقى».
على ان الأنكى، هو المشهد القضائي- السياسي، المتعلق بمسار التحقيقات في انفجار 4 آب الماضي، والذي كان السبب في مجيء ماكرون الى بيروت، قبل حلول 1 ايلول للاحتفال بذكرى مرور مائة عام على ولادة او اعلان لبنان الكبير عام 1920.
وفي السياق، بات من غير الممكن معرفة مسار التحقيقات، بعد «الدعسة الناقصة»، الانتقائية للمحقق العدلي، بحصر الادعاء على رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب، والوزراء علي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس (وخليل وزعيتر نائبان حاليان في كتلة التنمية والتحرير النيابية)، والتوجه لدى هؤلاء عدم الحضور الى دائرته في قصر العدل، فضلاً عن أن الرئيس دياب، لن يلتقيه كمدعى عليه.
إذ، بعد انتقال الرئيس حسان دياب من السراي الكبير الى منزله في تلة الخياط، ابلغت السراي المحقق العدلي القاضي فادي صوان عدم جواز ان يستمع الى دياب كمدعى عليه.
وذكر مصدر قريب من السراي (موقع الانتشار) ان دياب ادلى بإفادته امام صوان قبل ثلاثة اشهر، وهو اول رئيس يتجاوب مع القضاء بهذا الشكل.
وحول الحديث عن «الاستهداف الامني» فهو يرتبط بتحذيرات امنية تبلغها المسؤولون».
في حين ان النائبين خليل وزعيتر، ينتظران الى اذن المجلس النيابي، ورفع الحصانة ولن يمثلا امام صوان، في حين ان فنيانوس، سيواصل مشاوراته، لحذو حذو الرئيس دياب والوزيرين النائبين.
والثابت ان إدعاءات قاضي التحقيق العدلي في جريمة إنفجار المرفأ فادي صوان على الرئيس حسان دياب وآخرين، وردود الفعل عليها بين مؤيد ورافض المس بصلاحيات رئاسة الحكومة، اسهمت في تعقيد المشهد الداخلي كله لا المشهد الحكومي فقط، الذي ما زال بإنتظار ردود الرئيس المكلف سعد الحريري على الملاحظات التي قدمها له رئيس الجمهورية ميشال عون على توزيع بعض الحقائب المسيحية وعلى اسماء بعض الوزراء المسيحيين والمسلمين.
وذكرت مصادر رسمية ان ملاحظات عون تركزت على ما يمكن ان يقبله وما له عليه تحفظات او ملاحظات لجهة بعض الحقائب والاسماء المسيحية، إضافة الى استفسار عن اسماء بعض الوزراء المسلمين ومنهم الشيعة، بعدما تنامي الى عون ان حزب الله لم يقترح اي اسماء حسبما اعلن النائب حسين الحاج حسن، بينما قيل ان الرئيس نبيه بري قدم منذ فترة اكثرمن عشرة اسماء ليختار منها الحريري اثنين. كما لم يُعرف ما اذا كان هناك توافق درزي على اسم الوزير المقترح لحقيبتي الخارجية والزراعة.
واوضحت المصادر ان الرئيس عون يخشى عدم رضى الكتل النيابية عن الاسماء المقترحة فلا تعطي الثقة للحكومة او تضغط على الوزراء للاستقالة اذا لم يحظوا بغطاء سياسي، ما يمكن ان يضع البلاد مجدداً امام المجهول.
اما اوساط الرئيس الحريري فقد سرّبت انه قام بما عليه وفق الدستور وقدم تشكيلته الحكومية كاملة بالحقائب والاسماء، وينتظر رد رئيس الجمهورية عليها.
وعلى هذا، عاد الوضع الحكومي الى «البراد» لا الثلاجة، بإنتظار تطور ما قد يتمثل بزيارة الرئيس الفرنسي ماكرون يوم 22 الجاري علّه يُسهم في إقناع المتشددين بتدوير الزوايا، في حين ذهب آخرون الى ترقب تسلم الرئيس الاميركي جو بايدن مهامه ومتى يتفرغ للوضع اللبناني؟وعلى امل ان تنقشع غيمة الادعاءات القضائية التي لبّدت السماء السياسية.
وأوضحت المصادر أن مطلع الأسبوع الحالي يشكل اختبارا لكيفية مقاربة موضوع الحكومة لجهة بقائه من دون أي خطوات ملموسة أو دخول مساع جديدة حتى وإن كانت الفرصة ضئيلة في هذا المجال.
وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن الملف الحكومي مجمد حاليا لكنه قد يعود ويتحرك عشية زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت الأسبوع المقبل دون أن يعني حسم الملف. وقالت المصادر إن السقوف وضعت دون أن يعرف كيف يصار إلى الوصول إلى نقطة وسطية بين ملاحظات رئيس الجمهورية على التشكيلة الحكومية للرئيس المكلف  وبين ثوابت الرئيس الحريري في هذه  التشكيلة، لافتة إلى أن ذلك يتطلب جلسات من التواصل مع العلم ان عاصفة الاستدعاءات لم تهدأ بعد.
غير أن هذه المصادر افادت ان هذه الاستدعاءات زادت الأمور تعقيدا وهناك انتظار لما قد يقدم عليه المحقق العدلي وربما هذا قد يؤخر انقشاع الملف الحكومي الذي في الأصل لم يكن في موقع متقدم.
بالمقابل، اكدت كتلة «المستقبل» النيابية تأكيدها أن هناك خطة لن نسمح بتمريرها، لا عبر القضاء ولا عبر سواه، لاستهداف موقع رئاسة الحكومة. خطة انتقامية من اتفاق الطائف الذي حقق المشاركة الفعلية في السلطة، وانهى زمناً من الاستئثار بها والتفرد في ادارة مؤسساتها، خطة تستحضر الادبيات الانقلابية في آخر الثمانينات، لفرضها على الحياة السياسية والوطنية بعد اكثر من ثلاثين سنة على سقوطها».
وحذر المجلس الشرعي الاسلامي، بعد جلسة، عقدها برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان في دار الفتوى، من الاصرار على التجاوزات اللادستورية واللاوطنية، يتكامل مع الانهيار الاقتصادي والمالي ومع الشلل السياسي الذي يعاني منه اللبنانيون وكأن الغاية السوداء هي جرّ لبنان، دولةًومجتمعاً، الى هاوية لا قرار لها، بدلاً من التعاون المخلص والصادق على حشد كل الطاقات والإمكانات للنهوض به، وإعادة الاعتبار اليه، وطنا للعيش المشترك ومنبرا للحرية واحترام كرامة الإنسان.
متسائلاً عن سبب عدم الافراج «عن مرسوم التشكيلات القضائية، الذي يعطل عدم صدوره دور القضاء».
وإذ دعا الى الاسراع باعلان نتائج التحقيقات في الانفراج الرهيب في مرفأ بيروت.. غير ان فوجئنا بتدبير من خارج السياق العام ترتفع حوله أكثر من علامة استفهام ويتجاوز كل الأعراف والقوانين وينتهك حرمات دستورية تتعلق برئاسة مجلس الوزراء. إنها أشبه بالهروب إلى الأمام، وهي في الحسابات الأخيرة مجرد إيهام مضلل بالتقدم في التحقيق، وعليه يؤكد المجلس ان المس بمقام رئاسة الحكومة يطال كل اللبنانيين لا طائفة فحسب وما جرى من ادعاء مغرض على رئيس الحكومة هو مؤشر خطير يرمي الى غايات ونوايا سياسية معروفة الأهداف للنيل من الرئاسة الثالثة.
في بكركي، اعرب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عن امله ألا تعطّل ردود الفعل الأخيرة السياسيّة والطائفيّة والقانونيّة مسار التحقيق في إنفجار المرفأ، من دون أن ننسى أنّه هدم نصف العاصمة وأوقع مئتي قتيل وخمسة آلاف جريح وآلاف المنكوبين الهائمين من دون منازل، ما جعل دول العالم تسارع إلى نجدة المنكوبين، فيما الدولة عندنا وأصحاب السلطة والسياسيّون لم يحرّكوا ساكنًا.
وأضاف: «نأمل أيضًا ألّا تَخلق ردود الفعل انقسامًا وطنيًّا على أساسٍ طائفيٍّ لا نجد له مبرِّرًا، خصوصا وأنّنا جميعًا حريصون على موقعِ رئاسةِ الحكومة وسائرِ المواقع الدستوريّةِ والوطنيّة والدينيّة».
وفي إطار المواجهة بالقضاء، اعلن النائب في كتلة اللقاء الديمقراطي النيابية هادي ابو الحسن عن التوجه الى القضاء اليوم او غداً لتقديم اخبار ضد الهدر في الكهرباء، بعد تشكيل ملف لذلك، وتشكيل لجنة تحقيق نيابية.
اللادعم يطال الأدوية
حياتياً، كشف رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر: بدلا من رفع الدعم سيتم ترشيد فاتورة الاستيراد 20٪ بالنسبة للأدوية، والرئيس دياب وافق على هذا الاقتراح، مطالباً، بعدم رفع الدعم عن الطحين او مشتقات الطحين.
وكشف رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي أن هناك احتمالاً لرفع الدعم عن الادوية over the counter مثل البنادول ولكن مع الاستمرار بدعم الأدوية المحليّة المماثلة.
أما بالنسبة للأدوية الاخرى، فأشار عراجي في حديث للـLBCI الى أنه سيتمّ دعمها على 3900 ليرة فيما أدوية الامراض المزمنة لا يتمّ رفع الدعم عنها.
وشدد على أن بعض شركات الادوية وراءها سياسيون وقال: هناك دواء brand كان سعره 40 الف ليرة بشحطة قلم بات سعره 18 الف ليرة.
وأكّد أنه يحاول أن يكون أقوى من كارتيلات الأدوية و«سأكسرها لأن الناس اليوم تقف معي في هذا الاطار»، مشيراً الى أن «بعض مستوردي الادوية ربحوا مليارات الدولارات خلال سنوات».
على صعيد التحركات، نفذ حراك النبطية تحركا احتجاجيا عصر امس «تأكيدا واستمرارا لمسيرة ثورة 17 تشرين ورفضا للسياسات الفاشلة التي تمارسها المنظومة الفاسدة واخرها ما يطال مقومات الحياة اليومية للمواطن».
وتجمع المحتجون أمام خيمة حراك النبطية قرب السراي الحكومي، حيث بثت الاناشيد الحماسبة من مكبرات للصوت، وأكد المحتجون «  أن تحركهم جاء على خلفية الانهيار الاقتصادي الخطير الذي يشهده لبنان، في ظل وجود طبقة سياسية فاسدة سرقت كل خيرات البلد وتركته للافلاس.
وفي ما خص اجراءات كورونا، أصدر وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي قراراً بتعديل التدابير والاجراءات الوقائية لمواجهة وباء كورونا اعتباراً من 14 كانون الأول لغاية 21 كانون الأول.
ومُنع بموجب القرار الخروج والولوج الى الشوارع والطرقات يومياً من الساعة الحادية عشرة والنصف مساءً ولغاية الخامسة من صباح اليوم التالي، وذلك اعتباراً من صباح الاثنين 14 كانون الأول ولغاية 21 كانون الأول.
وسُمح كذلك، بإقامة الحفلات العامة والخاصة او المناسبات الاجتماعية والثقافية، وذلك بقدرة استيعابية بمعدل 25% في الداخل و50% في الخارج على ان لا يزيد عدد الحضور عن 100 شخص بجميع الأحوال.
واوضح الوزير فهمي ان وزارة الداخلية مهمتها اصدار ما تتفق عليه لجنة الكورونا، مشددا على إلزامية وضع الكمامة خلال اسبوع الاعياد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مقتل عسكري نيجيري وإصابة جنديين فرنسيين خلال معارك في مالي

محطات نيوز – قتل جندي ...