جعجع:أصحاب التعطيل لم يتوقفوا بل طرحوا تعديلا دستوريا جديدا لغش الناس هربا من الاستحقاق

محطات نيوز – رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع “أن أصحاب التعطيل الحاصل في موقع رئاسة الجمهورية لم يتوقفوا عنده، بل أقدموا على طرح تعديل دستوري لمحاولة غش الناس مرة من جديد هربا من استحقاق رئاسة الجمهورية”.

كلام جعجع جاء خلال العشاء السنوي لمنسقية كسروان – الفتوح، حضره مرشح منطقة كسروان – الفتوح شوقي الدكاش ممثلا رئيس الحزب، الوزراء السابقون يوسف سلامة، فريد هيكل الخازن وزياد بارود، النائب السابق كميل زيادة، رئيس اتحاد بلديات كسروان – الفتوح نهاد نوفل، رئيس رابطة مخاتير كسروان الفتوح يوسف ناضر، نقيب مهندسي الشمال ماريوس بعيني، القنصل إبراهيم الحداد، القنصل نزار عازار، رئيس اتحاد جمعيات تجار لبنان الشيخ نسيب الجميل، رئيس جمعية تجار جونيه روجيه كيروز، رئيس إقليم كسروان الكتائبي سامي خويري، منسق تيار المستقبل في كسروان شربل زوين، مسؤول حزب الكتلة الوطنية في كسروان الدكتور شربل كفوري، رئيس رابطة آل عقيقي فيليب عقيقي، رئيس رابطة آل الدكاش ميلاد دكاش، رجل الأعمال ابراهيم الصقر، الأستاذ جوزف ابو شرف، رؤساء بلديات كسروان – الفتوح وأعضاء المجالس البلدية، المخاتير وأعضاء المجالس الاختيارية، رؤساء الأندية والجمعيات، فاعليات وشخصيات دينية واجتماعية ونقابية واعلامية وحزبية.

وأعرب جعجع عن أسفه لعدم تمكنه من المشاركة في هذا العشاء، “إذ أن يد الإجرام في لبنان لا زالت طويلة، لذا يجب أن يكون بالنا أطول منها وأن نستمر باتخاذ كل التدابير اللازمة كي لا تتمكن من أحد منا”، لافتا الى أن “المواجهة ما زالت مستمرة وأغلبية اللبنانيين الى جانبنا فيها للوصول الى قيام دولة فعلية وحقيقية والى جمهورية قوية”. 

وأشار الى أنه “منذ تسع سنوات الى الآن، لم نترك أي شيء يمكن القيام به للوصول الى الجمهورية القوية التي نطمح إليها إلا وقمنا به، ففي انتخابات رئاسة الجمهورية، اجتمعنا وأعلنا مرشحا من قبلنا وأخذنا موافقة قوى 14 آذار عليه وطرحنا برنامجنا الانتخابي وشاركنا ونشارك في كل جلسة من جلسات الانتخاب، لكننا لم ننجح للأسف اذ يكفي وجود شخص واحد كي يعرقل مشروعا كبيرا كهذا”.

أضاف: “من المؤسف والمحزن جدا، أنه بعد شهر ونصف لا زال قصر بعبدا فارغا وموقع الرئاسة شاغرا، ويا ليته كان هناك من أسباب موجبة وقاهرة لهذا الشغور، لكن جل ما فيه أن هناك شخصا يعتبر أنه إما أن يصل هو نفسه الى سدة الرئاسة وإما لا رئاسة ولا دولة ولا جمهورية”.

ورأى جعجع “أن الرأي العام بدأت تتوضح لديه الأمور، وفي نهاية المطاف لن يصح إلا الصحيح، فالتعطيل الحاصل لم يتوقف أصحابه عنده، بل أقدموا على طرح تعديل دستوري لمحاولة غش الناس مرة من جديد هربا من استحقاق رئاسة الجمهورية، مثلا كأن أقول لكم اليوم سوف اخذكم لممارسة رياضة التزلج وأبدأ بوصف حسنات هذه الرياضة ومنافع الثلج وانعكاسه على نفسية وصحة الانسان، طبعا سيقف أحدكم في القاعة ويقول لي: كل ما تقوله صحيح إلا أننا في شهر تموز ولا يوجد ثلج لممارسة التزلج، أعطيت هذا المثل لأقول ان من يطرح تعديلا دستوريا وكأنه تناسى أنه لا حكومة تعمل كما يجب ولا مجلس نيابي كما يلزم ولا رئيس جمهورية، أضف الى ذلك أننا في عقد استثنائي، في حين ان التعديل الدستوري يقتضي عقدا عاديا طبيعيا كما يحتاج الى موافقة كل الكتل النيابية باعتبار أنه يحتاج الى ثلثي المجلس النيابي، وبالتالي مرة من جديد يتم تغطية السماوات بالقباوات ويتم التهرب من استحقاق رئاسة الجمهورية”، مشيراً الى “أننا مستمرون بالضغط اللازم لحين اجراء الانتخابات الرئاسية، اذ علينا السعي والتوفيق يبقى على الله”. 

وتطرق الى الوضع في المنطقة، لا سيما ما صدر من بيانات في الأيام الأخيرة، فأكد جعجع “أننا لم نتوقف يوما عند أحداث أو تهديدات أو خضعنا لأي ضغوطات”. 

وطمأن الى أن “الأحداث الدائرة في المنطقة ستبقى بعيدة عن لبنان، وسنستمر في حالة من الاستقرار التي نعيشها باستثناء بعض الأحداث الأمنية من وقت لآخر كالتي شهدناها في الأسابيع الماضية، ان وضعنا الحالي ليس سهلا أبدا ولكن لدي أمل كبير بالمستقبل ، اذ تبين لي أن هذا الوطن المسمى لبنان تبقى مقومات وجوده واستمراريته موجودة رغم كل الظروف لذلك سيبقى ويستمر، وبالتالي نحن سنستمر الى حين تحقيق كل أهدافنا، وفي طليعتها وجود جمهورية قوية في لبنان”. 

خليل

والقى منسق منطقة كسروان – الفتوح الدكتور جوزف خليل كلمة قال فيها: “اسمحوا لي أن أعبر عن سروري بوجودكم معنا، إذ أن وجود كل واحد منكم له معنى، ووجود القوات وهدفها الأساسي لا يتحققان إلا إذا كانت متحدة مع مجتمعها الذي دفعنا كلنا وما زلنا ندفع أثمانا باهظة ليبقى حرا”.

ودعا خليل الى “الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء القوات اللبنانية”، مذكرا 
ب “التضحيات التي بذلوها للدفاع عن لبنان ولبقاء الوطن”.

وإذ أشار الى ان “القوات اللبنانية هي استمرارية”، شارحا “كم كان صعبا في زمن الاضطهاد أن يكون الإنسان قواتيا، ولكن انتم كنتم قوات وبقيتم قوات وصنعتم الفرق حتى نستطيع اليوم الاستمرار ببناء حزب لأولادنا”.

وختم خليل بشكر فريق عمل منسقية القوات في كسروان – الفتوح، قائلا:”إيماني كبير اليوم أن كسروان بفضلكم صارت أقوى وباتت جاهزة حتى تنتخب نوابا حريصين على لبنان وعلى مصلحة المجتمع المسيحي”.

الدكاش

أما مرشح منطقة كسروان – الفتوح شوقي الدكاش، فاعتبر في كلمته أن “الاستحقاق الرئاسي يتعطل لأن فريق 8 آذار وتحديدا “حزب الله” والمحور السوري – الإيراني لا يريدان انتخابات رئاسية في لبنان”، لافتا الى انه تحت شعار إيصال رئيس قوي يريده الشعب، “يتم تعطيل الاستحقاق الرئاسي للأسف على يد مسيحيين، ليسوا إلا واجهة ظاهرية للقوى التي لا تريد الخير للبلد، وتربطه بالوضع الإقليمي، كما تريد إبقاءه ورقة من أوراق التفاوض بيد غيران، وتتجاهل المصلحة اللبنانية العليا وتضع النظام السياسي في لبنان الذي دفعنا ثمنه أكتر من 200 ألف شهيد على مفترق خطير”.

وأضاف الدكاش: “لا يجوز في المقابل أن يساوي الرأي العام بين الذين يعطلون الاستحقاق والذين يقومون بكل واجباتهم لحصوله، لذا نقول بكل شفافية: نحن التزمنا بتوصيات لقاءات بكركي، وللأسف الفريق الآخر لم يلتزم، نحن ترشحنا أمام كل الناس، وللأسف الفريق الآخر لليوم لم يترشح بعد، نحن احترمنا عقول الناس وقدمنا برنامجاً رئاسياً واضحا، بينما غيرنا يعتبر أن اسمه هو البرنامج ويكفي لوحده، نحن فتحنا النقاش من خلال برنامجنا الرئاسي على قضايا أساسية تهم كل اللبنانيين، وعلى قضايا التغيير التي تهدد المنطقة، أما الفريق الآخر فتح النقاش من خلال مبدأ تحديد الأحجام، ويا ليتنا ندخل في تحديد هذه الأحجام لأنها ستفاجىء المعتقدين أنها ستأتي لمصلحتهم”.

وتابع: “نحن احترمنا المهل الدستورية حرصا منا على الاستحقاق الرئاسي، بينما غيرنا يمسك الأجندة الإقليمية للحلف السوري – الإيراني ويحترم أهدافها، نحن نزلنا الى كل جلسات الانتخاب من دون تردد، أما هم نزلوا الى الجلسة الأولى لرفع العتب ليس أكثر، نحن انتخبنا بالعلن اسم مرشحنا بجلسات الانتخاب، وهم انتخبوا بالمخفي بأوراق بيضاء مضمونها اسود، وبأسماء شهداء قدموا حياتهم على مذبح الوطن بفترة الحرب المجنونة، نحن لم نربط الاستحقاق الرئاسي إلا بأولوية إنجازه بالمواعيد الدستورية لأنه الموقع الأول للمسيحيين بالسلطة، فيما هم ربطوه ببازار الابتزاز الأمني والسياسي: “إما تنتخبوني رئيسا فتأخذوا أمنا، أو أطرح تغييرا جذريا في الدستور وأغير النظام السياسي من أساسه”، نحن قبلنا بنتائج الانتخاب سلفا، هم لا يقبلون المشاركة في الجلسة إذا كان فوز مرشحهم غير مضمون”.

وأكد أن “ما من شيء سيغير الواقع إلا الانتخابات النيابية التي سنعطي من خلالها موعدا جديدا للتغيير، وليس بجديد على كسروان – الفتوح أن ترفع التحدي وتقبل خوض معركة التغيير والتجديد في كل مرة يكون الوطن مهددا والأمان مفقودا والرؤية غائبة، ليس جديدا على كسروان – الفتوح ان تكون عاصمة الإيمان للبنان والمجال الاستراتيجي الآمن الذي يلجأ له اللبنانيون والمسيحيون كل مرة يكون الخطر داهماً، فكسروان – الفتوح كانت البداية بمراحل الأزمات هكذا يقول التاريخ ، وستكون البداية في مرحلة الأزمة الحالية، وانطلاقا من هنا مسؤولية كسروان الفتوح أكبر من غيرها في الانتخابات النيابية المقبلة التي ستعطينا إمكانية تجديد العمل السياسي والعمل على تحقيق آمال أهل كسروان الفتوح وكل لبنان”.

وختم الدكاش: “مع أننا نعتبر ان الأولوية هي للانتخابات الرئاسية، نحن نقول إننا ننتظر الانتخابات النيابية، بعض الناس يعتقدون أن الانتخابات تخيفنا ولكننا نقول يا ليت الانتخابات تحصل الآن، نحن في انتظار هذه الانتخابات، نحن وغيرنا من البيوتات الكسروانية السياسية العريقة، ننتظر أن يتم هذا الاستحقاق لنعكس من خلالها إرادة الناس في هذه المنطقة العزيزة، لذا اطلب منكم الاستعداد للانتخابات النيابية وتضعوا نصب أعينكم استرجاع كسروان – الفتوح لدورها على مساحة الوطن للتعويض عن التغييب الذي مارسه الذين يدعون أنهم يمثلوننا، اطلب منكم أن تكونوا حاضرين وتضعوا أمامكم هذه الطروحات الكبيرة التي من خلالها سنكون قادرين على تغيير الواقع وإعطاء أولادنا إمكانية العيش ببلد يليق بالإنسان”. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*