مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية والافريقية امير عبداللهيان: لن نسمح بتنفيذ المشروع الصهيوني لتقسيم العراق

محطات نيوز – اعتبر مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية والافريقية حسين امير عبداللهيان مشروع تقسيم العراق مشروعا صهيونيا وقال : لن نسمح ابدا بان تتحقق امال واحلام نتانياهو في هذا المجال .

وقال امير عبداللهيان في تصريح ادلى به الاحد لوسائل الاعلام ان العلاقات بين ايران والعراق علاقات استراتيجية وان اي تطور وعمل له اهداف وطبيعة ارهابية وتدخلية في العراق ويؤثر على الامن في هذا البلد فانه من الطبيعي ان يؤثر ايضا على امن الجمهورية الاسلامية الايرانية .
** تقديم مشاورات لازمة الى العراق
واضاف امير عبد اللهيان: منذ بداية الازمة العراقية تعاملنا مع هذه القضية وقدمنا في هذه المرحلة مشاورات لازمة للحكومة والمسؤولين العراقيين المعنيين في مجال مكافحة الارهاب . مؤكدا : اننا في اطار ضمان امننا القومي سنقوم باي اجراء ضروري في اطار القوانين الدولية .
وتابع : لو طلب المسؤولون العراقيون رسميا من ايران شراء او نقل اسلحة لمكافحة الارهاب فاننا حتما وفي اطار القوانين الدولية والاتفاقيات الثنائية سنقوم بتلبية هذا الطلب مؤكدا : بالنسبة لنا تعتبر مكافحة الارهاب قضية مهمة واساسية ولن نتراجع عنها ابدا .
** لا يوجد مستشارون عسكريون ايرانيون في العراق 
وصرح مساعد وزير الخارجية الايراني: ليس لدينا مستشارين عسكريين في العراق الا اننا خلال اتصالاتنا مع المسؤولين المعنيين العراقيين لن نحرم الجانب العراقي من تقديم مشاورات لازمة مؤكدا ان سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في بغداد تنشط في العلاقات السياسية ومتابعة الاتفاقيات الثنائية بين البلدين بما فيها تقديم مساعدات الى الحكومة العراقية في مكافحة الارهاب .
وفند امير عبداللهيان المزاعم التي اثارتها بعض وسائل الاعلام حول تواجد قائد قوات القدس التابعة لحرس الثورة الاسلامية اللواء قاسم سليماني في العراق لتقديم مشاورات عسكرية الى الجانب العراقي وقال : ان نشر مثل هذه الاخبار له اهداف خاصة يريد مروجيها ان يقولوا بان المسؤولين والجيش والقوات المسلحة والتعبئة الشعبية التي تشكلت بعد الفتوى الصادرة عن المرجعية العليا لمكافحة الارهاب ، ليسوا قادرين على ادارة هذه الازمة .
واضاف : اننا لانؤيد مثل هذه المزاعم والاخبار الا ان اتصالاتنا لتقديم مشاورات الى الجانب العراقي حول مكافحة الارهاب تجري عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية .
وتابع : نحن نؤمن بان المسؤولين والقوات المسلحة في العراق بامكانهم ان ينجزوا بقوة وصلابة خططهم ومشاريعهم في مكافحة الارهاب خاصة في الاجواء السائدة حاليا والتعبئة الشعبية التي تشكلت بفتوى المرجىعية العليا التي وفرت فرصة تاريخية لانهاء الارهاب المستشري منذ عشر سنوات في العراق مؤكدا :اننا نعلم بان المسؤولين العراقيين سيستفادون الى حد اقصى ، من هذه الفرصة لاعادة السلام والاستقرار والامن الى بلادهم .
** التنسيق الداخلي والاقليمي والدولي في دعم داعش
وحول اعلان استعداد ايران لتقديم اسلحة الى العراق رغم وجود قرار من مجلس الامن حول حظر تصدير الاسلحة الايرانية قال اميرعبداللهيان ان المسؤولين الاميركيين ومنذ بداية الازمة طلبوا اجراء مفاوضات وتعاطي وتعاون على المستوى الدبلوماسي بين البلدين لتسوية الاوضاع الراهنة في العراق الا ان الاحداث في العراق واسلوب السلوك الاميركي يثبتان بان هناك نوعا من التنسيق على المستوى الداخلي والاقليمي والدولي في الاحداث التي جرت في العراق .بحيث كان هناك تعاون وثيق وتنسيق على بعض المستويات بين هذه الاطراف كما كان البعض منهم على علم مسبق بالاحداث التي كانت من المقرر ان تحدث في العراق .
** تنسيق غير معلن بين اميركا واللاعبين الاقليميين وداعش في العراق
وقال اميرعبداللهيان: على المستوى الداخلي كان هناك تعاون بين جماعة داعش الارهابية وبقايا نظام صدام البائد والبعثيين الموجودين في الداخل والجنرالات المتبقين من نظام صدام وبعض المتشددين من اهل السنة .
كما ان على المستوى الاقليمي كان هناك نوع من التعاون بين بعض الدول التي لااريد ان اسميها ، مع هذا التحرك الذي يعرض امن هذه الدول للتهديد بشكل جاد بسبب اتخاذها مثل هذه السياسات .
وصرح : على مستوى خارج المنطقة فان سلوك اميركا في عدم التصدى للارهاب هو نوع من التنسيق غير المعلن بين اميركا واللاعبين الاقليميين والمحليين في العراق .
واضاف: وفقا للاخبار والتقارير التي نمتلكها فان التصرفات التي رايناها من اميركا خلال الاسابيع الثلاثة الماضية وتوجيهها انتقادات للحكومة العراقية بدل ادانة الارهاب في العراق عبر اجراءات سياسية واعلامية وعملية خير دليل على عدم قيامها باي اجراء عملي وملموس في مكافحة الارهاب في العراق .
وصرح مساعد وزير الخارجية الايراني : على هذا الاساس اعلنا منذ البداية باننا لن نقوم باي تعاون مع اميركا في القضية العراقية وان هذه القضية تعود الى العراقيين انفسهم وان المسؤولين العراقيين وبجدارة سيجتازون هذه الازمة كما اجتازوا الازمات خلال السنوات ال 12 الماضية .
** مزاعم ارسال طائرات سوخوي من ايران الى العراق
وحول المزاعم التي اثارتها بعض المصادر الغربية حول ارسال طائرات روسية من طراز سوخوي من ايران الى العراق قال امير عبداللهيان : لم نقدم اي مساعدة تسليحية الى العراق ولم ترسل اي طائرة بما فيها من طراز سوخوي من ايران الى العراق كما لم يطلب الجانب العراقي لحد الان اي مساعدة تسليحية من الجمهورية الاسلامية الايرانية الا انه اذا طلب مثل  هذه المساعدات فاننا سندرس الطلب بنظرة ايجابية .
وتابع ان عدة طائرات من طراز سوخوي قد ارسلت الى العراق من روسيا والتي اعلنتها وسائل الاعلام بشكل علني الا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لم ترسل اي اسلحة او طائرة الى العراق .
واشار امير عبداللهيان الى ان الاميركان ليسوا راضين عن نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية وقال ان الاميركان يحاولون من خلال تحالف داخلي واقليمي ودولي ان ينقلبوا على نتائج هذه الانتخابات وان السلوك الاميركي في عدم اتخاذ خطوات عملية لمكافحة الارهاب في العراق خير دليل على ذلك .
** التنسيق الايراني الروسي في دعم العراق
وحول زيارته الاخيرة الى موسكو قال امير عبداللهيان: اجرينا مع المسؤولين الروس مباحثات مفيدة حول سوريا والعراق مؤكدا ان مواقف طهران وموسكو حول التطورات الاقليمية متقاربة وفي العديد من الحالات مشتركة .
واضاف: حول العراق اتفقنا على مساعدة هذا البلد في مكافحة الارهاب وفي الوقت نفسه فان البلدين يؤمنان بضرورة تكميل العملية السياسية وتشكيل البرلمان والحكومة والمؤسسات الحكومية كسبيل لايجاد تسوية سياسية للقضايا العراقية وذلك بموازاة محاربة الارهاب بشكل جاد في هذا البلد .
وتابع ان طهران وموسكو تدعمان بشكل جاد العراق في مكافحته للارهاب وانهما تفقان بقوة الى جانب العراق حكومة وشعبا في اسناد استقلاله ووحدة اراضيه مؤكدا : اننا نعارض بشدة  اي تقسيم في العراق ونعتبره فتنة جديدة.
** تقسيم العراق مشروع صهيوني
وحول مشروع تقسيم العراق قال مساعد وزير الخارجية الايراني :ان الحديث عن تقسيم العراق هو العودة الى مشروع صهيوني .
واضاف: يجب ان لاننسى ان “رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين” نتانياهو هو الشخص الوحيد الذي دعم بفرح بالغ خلال الايام الاخيرة استقلال كردستان العراق وحثها على الانفصال .
وصرح: نحن لن نسمح ابدا بان تتحقق احلام نتانياهو في العراق وفي منطقتنا لتقسيم غرب اسيا التي تعتبر منطقة مهمة وحساسة .
وتابع امير عبداللهيان : قلنا بكل ود وصراحة للزعماء الاكراد للسيد مسعود بارزاني وللسيد نيجيرفان بارزاني بانه لن يكون لصالح اي طرف العدول عن الدستور العراقي المتقدم والشامل وطلب مطالب خارج عن النظام الفدرالي العراقي الموحد المنصوصة في دستوره .
وتابع ان صون استقلال العراق ووحدة اراضيه ووحدته الوطنية في اطار الدستور هو السبيل الوحيد لانقاذ هذا البلد مؤكدا ان الحديث عن استقلال العراق نتيجته هي اعادة كردستان الى عدة عقود الى الوراء ونحن قلنا هذا الموضوع بشكل ودي واخوي الى المسؤولين في كردستان العراق .
** العلاقات التاريخية بين ايران والاكراد في العراق
وصرح امير عبداللهيان : ان العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والاكراد في العراق كانت ولاتزال علاقات تاريخية واخوية وستبقى كذلك … نحن ندعو زعماء كردستان العراق الى ضبط النفس ونحذرهم من مغبة القيام باجراءات متسرعة ونؤكد ان السبيل لصون كردستان يكمن في وحدة الاراضي العراقية وفي التعاون في مكافحة الارهاب والارهابيين الذين تسببوا في الاحداث الاخيرة بالعراق .
وحول اجراء استفتاء في كردستان العراق حول انفصال هذه المنطقة عن العراق قال امير عبداللهيان :نحن مثل جميع ابناء الشعب العراقي من الشيعة والسنة والكرد والعرب لن ندعم ابدا تقسيم العراق ونساند بشدة وحدة اراضيه مؤكدا ان اثارة مثل هذه المطالب المتسرعة من قبل المسؤولين في كردستان العراق لن تساعد على احلال الاستقرار والامن في العراق والمنطقة فحسب  بل ستؤدي الى مزيد من التعقيدات .
وحول موقف تركيا من العراق قال امير عبداللهيان ان مباحثاتنا الرسمية مع المسؤولين الاتراك تؤكد ان تركيا تعارض وترفض تقسيم العراق .
واضاف: اننا على قناعة بان المسؤولين الاتراك لن يوافقوا على تشكيل دولة كردية مستقلة خارج عن الدستور العراقي رغم تماشيهم مع بعض مطالب الاكراد العراقيين او عدم ردهم العنيف عليها في هذه المرحلة بسبب الظروف الراهنة الا ان النظرة الاستراتيجية التركية  تجاه انفصال  كردستان العراق هي نفس النظرة الاستراتيجية الايرانية .
**موضوع العراق ليس مطروحا في مفاوضات فيينا 
وحول المفاوضات النووية الجارية في فيينا بين ايران ومجموعة 5+1 واحتمال اثارة القضية العراقية على هامشها قال مساعد وزير الخارجية الايراني ان المفاوضات في فيينا تتركز فقط على الموضوع النووي الايراني السلمي وليس لدينا برنامج لاجراء مباحثات مع اميركا او اطراف اخرى حول العراق على هامش هذه المفاوضات .

**ايران تحترم انتخاب التحالف الوطني حتى لو كان المرشح غير المالكي 
وحول موضوع تعيين المسؤولين القادمين في البرلمان العراقي قال امير عبداللهيان : ان قائمة ائتلاف دولة القانون قد تصدرت في الانتخابات البرلمانية العراقية الاخيرة بحيث بناء على المنطق البرلماني والدستور العراقي فان القائمة التي حصلت على الاغلبية فلها صلاحيات … نحن نعتقد بانه في اطار الدستور ونتائج الانتخابات الاخيرة فيجب ان تكون للكتلة الفائزة التي اعطت اغلبية الشعب العراقي الثقة لها ، حصة في المستقبل السياسي العراقي وفقا للقانون السائد في هذا البلد مؤكدا ان اي قرار يتخذه التحالف الوطني داخل العراق ويؤيده البرلمان فان الجمهورية الاسلامية الايرانية تدعمه .
واضاف: لو تم تقديم السيد المالكي كرئيس للوزراء ويحصل هذا التوافق في داخل العراق فنحن ندعمه بقوة ولو ان شخصا غير السيد المالكي يتم تاييده في اطار نتائج الانتخابات الاخيرة في البرلمان فانه ايضا تدعمه الجمهورية الاسلامية الايرانية مؤكدا ان انتخاب رئيس وزراء للعراق شان داخلي عراقي بحت .
وصرح ان بعض دول المنطقة او خارج المنطقة وبعض المجموعات المتشددة داخل العراق وبسبب عدم قبولهم نتائج الانتخابات البرلمانية استخدموا جماعة  كجماعة داعش الارهابية كاداة لتغيير نتائج الانتخابات وكسب حصة اكبر لمجموعة او شخص او تيار ما مؤكدا ان استخدام المجموعات الارهابية كاداة لتغيير الحكومات هو نهج خاطىء وخطر على المنطقة .
وتابع : ان الدول التي دعمت زمرة داعش فيمكن ان تتعرض في المستقبل الى مثل هذا الخطر الجاد لذلك فان القضية المهمة التي يجب ان تكون خط احمر بالنسبة لجميع دول المنطقة  هي ان استخدام الارهاب كاداة لمواجهة اساليب قانونية ، عمل واجراء خطر للغاية .
** الدور السعودي في العراق ليس بناء
وحول الدور السعودي في الازمتين العراقية والسورية قال امير عبداللهيان : نحن نعتبر الدور السعودي في التطورات الاقليمية الاخيرة سواء في سوريا او في العراق ، غير بناء ونعتقد بان السعودية باعتبارها دولة مهمة في المنطقة بامكانها ان تقوم بدور بناء فيها .
واضاف: اعلنا مرارا للمسؤولين السعوديين استعدادنا للحوار للمساعدة في اعادة السلام والاستقرار والامن الى المنطقة ومكافحة الارهاب مؤكدا : اننا في مراحل ومستويات مختلفة وعلى هامش الاجتماعات الدولية او عبر القنوات الرسمية والدبلوماسية قد قمنا بتبادل مطالبنا وافكارنا .
وصرح: للاسف فان اصدقائنا واشقائنا في السعودية وبدل ان يحرصوا على اجراء حوارات جادة وصريحة يرغبون بحوارات اعلامية .. نحن ندعوهم  الى اجراء حوار جاد وبناء وفاعل ومؤثر ونظن بان السعودية باعتبارها دولة مهمة بامكانها ان يكون لها تعاون بناء وايجابي مع الجمهورية الاسلامية الايرانية في مكافحة التطرف والقضاء على الحرب والصراعات الطائفية في المنطقة بحيث نتائجها ستكون احلال السلام والاستقرار والهدوء في جميع دول المنطقة .
وتابع امير عبداللهيان : لم نجر لحد الان مفاوضات مباشرة مع المسؤولين السعوديين حول التطورات الاخيرة في العراق ولم نقم بايفاد اي مندوب الى السعودية لاجراء مباحثات حول وضع السيد المالكي او بدلائه وكما اكدنا ان هذا الموضوع هو موضوع داخلي بحت يعود قراره للعراقيين الا اننا نرحب باي حوار مع السعودية لتسوية المشاكل الاقليمية والمساعدة في تسوية الازمة والتطرف والصراعات الطائفية في المنطقة .
وحول احتمال انتشار ظاهرة الارهاب في الدول الداعمة لها بما فيها السعودية قال امير عبداللهيان : نحن نعتقد بان استمرار الوضع القائم في العراق ودعم بعض الاطراف لزمرة داعش الارهابية والتطرف في العراق وتجاهل الحقائق في الساحة العراقية بامكانها ان تصعد من الازمة في هذا البلد .
وصرح: ان الامن هو مقولة متصلة ولايمكن تفكيكها ، لايمكن ان نثير حالة انعدام الامن في بلد ما وتبقى الدول الاخرى امنة .. مما لاشك فيه فان استمرار حالة انعدام الامن في العراق له تاثير سلبي على دول المنطقة بما فيها السعودية والبحرين والدول الاخرى و نحن في الجمهورية الاسلامية الايرانية وبخصوص التبعات الامنية السلبية لاستمرار الازمة في المنطقة نشعر باننا لانكون استثناء في هذا المجال لاننا نعيش في منطقة واحدة ويجب علينا  بذل الجهد للقضاء على الارهاب والتطرف وايجاد منطقة تتمتع بامن واستقرار دائمين من خلال مزيد من التعاون والوفاق .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*