وزير الداخلية افتتح مؤتمر التعاون العربي لمكافحة غسل الأموال: ما حققته المصارف انجاز والقطاع الخاص مدرسة للآخرين

محطات نيوز –  إفتتحت فعاليات المؤتمر الخاص “بالتعاون العربي في مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب واثره في تعزيز الاقتصادات العربية”، الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب بالتعاون مع مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، برعاية وزير الداخلية نهاد المشنوق، في فندق موفنبيك – بيروت، على مدى يومين.

شارك في حفل الافتتاح الى المشنوق، رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب ورئيس اللجنة التنفيذية لإتحاد المصارف العربية الدكتور جوزف طربيه، أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية السفير محمد الربيع، رئيس الإتحاد العربي للتحكيم الدكتور سعد بن عبد الله غنيم، أمين عام اتحاد المصارف العربية وسام فتوح، والمدير العام للأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، وأكثر من 200 شخصية مصرفية إقتصادية وأمنية لبنانية وعربية ووزراء وسفراء الدول العربية في لبنان، ومندوبو وزراء الداخلية العرب وممثلو أكاديميات ومعاهد الشرطة العربية، بالإضافة إلى مصرفيين من أكثر من 19 دولة عربية.

وتحدث طربيه في حفل الافتتاح فقال: “إستدعى تطور عمليات تبييض الأموال وأموال الإرهاب بلورة جهود عالمية منسقة ومنظمة لمكافحتها، شارك فيها أعداد متزايدة من الدول والتنظيمات والمؤسسات العامة كما الخاصة في مختلف أنحاء العالم. وعاما بعد عام، تزداد كفاءة هذه الجهات في الأداء، وفي تطوير أساليب العمل ومناهجه، حتى نشأت اليوم ما يسمى بـ “مجموعة العمل المالي الدولية” (أو FATF باللغة الإنجليزية)، والتي فرضت قواعد ومعايير محددة لمكافحة عمليات تبييض الأموال وأوجبت على الدول تبنيها وإلا وضعت الدول غير الملتزمة بهذه المعايير على لائحة الدول غير المتعاونة مع ما يعنيه ذلك من سوء سمعة هذه الدولة أو تلك وأيضا سوء سمعة جهازها المالي والمصرفي”.

أضاف: “في الواقع، إن تبييض الأموال موضوع دولي يطاول أولا المصارف الدولية نظرا إلى حجم حركة الرساميل في العالم، فحركة المال ضمن النطاق العالمي مركزة في الخارج. أما على الصعيد العربي فثمة حركة نشطة من أجل وضع التشريعات وإصدار القرارات التي تحصن البنية المصرفية والمالية من أية عمليات محتملة لتبييض الأموال، كما أنها تحاول التأقلم مع المتطلبات الرقابية والفنية والمصرفية العالمية عبر تبني معايير وقواعد وتوجهات عامة لتحقيق هذا الهدف”.

وفي ما يخص لبنان، لفت الى “وضع قانون لمكافحة تبييض الاموال والقيام بإجراءات عملية لمنع أية عمليات تبييض لأموال قذرة في داخل البلد مصدرها الأسواق الدولية، حيث أنشأ القانون هيئة تحقيق عليا لمكافحة عمليات التبييض، كما ألغى قانون مصارف الأوفشور، ناهيك عن التدابير الإحترازية الداخلية للمصارف والضوابط النظامية المناسبة للتأكد من هوية الأشخاص ونظافة أموالهم المودعة لديها، هذا فضلا عن التنسيق الفعال بين هيئة التحقيق الخاصة والسلطة القضائية وقوى الامن الداخلي في مكافحة هذا النوع من الجرائم”.

وأشار الى أن “اتحاد المصارف العربية من جهته، على متابعة يومية لموضوع المواقف الدولية في موضوع تبييض الأموال إضافة الى تعاون مع رجال قانون يعملون بموازاة الخلية الموجودة داخل الإتحاد المختصة بهذا الموضوع الذي نعتبره مهما لمستقبل الصناعة المصرفية العربية وعلاقاتها الخارجية”.

ثم تحدث الامين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية السفير محمد الربيع فقال: “تتمثل عمليات غسل الاموال في استعمال وسائل مالية غير شرعية لإضفاء الشرعية القانونية على الاموال المكتسبة من مصادر غير مشروعة. وقد يتم خلط هذه الاموال غير المشروعة بأموال مشروعة، واستثمارها في انشطة مباحة قانونا لإخفاء مصادرها والخروج من المساءلة القانونية، بعد تضليل الجهات الامنية والرقابية، وهذا ما يضر بشكل مباشر في الإقتصاد”.

وأشار إلى أن “مصادر الاموال القذرة والمحرمة متعددة واهمها: المخدرات، وتزوير النقود، والدعارة وتجارة الرقيق، والتهرب من الضرائب، والرشوة والعمولات غير المشروعة والتربح من الوظيفة، وعمليات التجسس، والاختلاس، والغش التجاري، وغيرها”.

وختم: “دفعت هذه الاثار السلبية والوخيمة لعمليات غسل الاموال الى بذل الجهود لمكافحة هذه العمليات وردع مرتكبيها سواء على المستوى الدولي او على المستوى المحلي”.

ثم تحدث وزير الداخلية والبلديات، فنوه “بتطور القطاع المصرفي اللبناني الذي ارتفعت ودائعه من 7 مليارات دولار في عام 1992 الى اكثر من 140 مليار دولار”.
واعتبر ان “ما حققه القطاع المصرفي هو انجاز كبير في بلد عاش اكثر من 20 سنة في مشاكل واحداث”.

واشار الى انه لمس في جولاته العربية الاخيرة “رغبة بدعم لبنان واعجاب العرب، بثلاثة قطاعات لبنانية: المصارف، الصحة والتعليم”، لافتا الى تقدم القطاع الخاص وتجدده”، معتبرا انه “يمكن ان يكون مدرسة للآخرين”.

ثم تحدث عن موضوع المؤتمر فقال: “ان عمليات تبييض الاموال من اخطر جرائم العصر الرقمي، والحكومة اللبنانية تلتزم الاتفاقات والقوانين الدولية، وهي فتحت مؤخرا ملفات خطيرة كانت تعطل المؤسسات وتنشر الارهاب، فكانت البداية الخطة الامنية في الشمال والبقاع ونحن اليوم بصدد خطة امنية في بيروت قريبا”.

واشار إلى “الخطة الأمنية التي أطلقتها الحكومة، والتي كان من نتائجها توفير الأمن المتماسك والمضبوط في كل المناطق اللبنانية”، معلنا “إطلاق الخطة الأمنية لبيروت خلال الشهر القادم – كما تحدث عن ملف السجون اللبنانية، التي أصبحت معقلا للإرهاب وباتت تنذر بكارثة إجتماعية وامنية”. كذلك، أعلن “إطلاق حملة نوعية كبيرة تتناول إعادة تأهيل السجون وبناء سجون جديدة، وتأمين الرعاية الصحية والإجتماعية والتعليمية”، موضحا أنه “خلال شهرين كحد أقصى سندخل إلى كل السجون لضبطها من الداخل مهما كلف الأمر”.

وتطرق المشنوق إلى ملف النازحين السوريين، و”ما يشكله هذا الموضوع من ضغط كبير على الإقتصاد اللبناني وبنيته التحتية”، مشددا على أن “كل نازح يدخل الأراضي السورية تسقط عنه صفة النازح”. مشددا على “وضع ضوابط صارمة لمعالجة هذه المشكلة مع المنظمة الدولية للاجئين التابعة للأمم المتحدة”.

ونوه اخيرا “بالجهد الذي يبذله اتحاد المصارف العربية والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب في مجال مكافحة ظاهرة تبييض الاموال”. 

وألقيت كلمات للمنظمات المشاركة في المؤتمر لكل من امين عام اتحاد المصارف العربية وسام فتوح، الذي كرم من قبل مجلس الوحدة الإقتصادية العربية، ورئيس الاتحاد العربي للتحكيم الدكتور سعد الله سعد بن عبد الله غنيم، مدير عام المنظمة العربية للتنمية الادارية الدكتور رفعت الفاعوري، ومدير عام المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين محمد بن يوسف. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*