آلان عون: الحريري مقتنع بأن الجنرال توافقي

محطات نيوز – أشار عضو “تكتل التغيير والإصلاح” النائب آلان عون إلى أنه “منذ تشكيل الحكومة، تم فتح أفق جديدة للتعاون بين الأفرقاء كافة، إذ ان السنوات الثماني المليئة بالمواجهات إنتهت، لتسلك العلاقات اليوم مسارا إيجابيا ونقاشا بناء، فلم يفت الأوان للنهوض بلبنان، فمدة 8 سنوات هي قليلة في عمر الأوطان”.

وشدد عون على أن “الشغور في سدة الرئاسة يشكل أزمة سياسية يجب استدراكها نظرا لإنعكساتها التي بدأت تظهر على المستوى التشريعي وعلى سير عمل الحكومة”، وقال: “لا يجب أن تعمل المؤسسات الأخرى بشكل طبيعي في ظل غياب الرئيس، كما أوافق مقولة رئيس مجلس النواب نبيه بري بان إنتخاب الرئيس لا يمر على جثة المجلس، لذلك يجب خلق التوازن بين عدم تعطيل البلد بالحد الأدنى وعدم تطبيع الوضع القائم، أي التشريع عند الضرورة فقط، لذلك شاركنا بجلسة دراسة السلسلة فهي ملف ضروري”.

أضاف: “يشكل غياب رئيس الجمهورية خللا ميثاقيا فهو يمثل المسيحيين في ظل النظام القائم، ويشكل خللا بنيويا نظرا لدوره الرقابي على القوانين، كما إنه خلل سياسي”.

وحول مقولة أن العماد ميشال عون هو مرشح الرئيس السوري بشار الأسد للرئاسة، قال: “العماد عون ليس مرشح سوريا، لكن الرئيس السوري أعرب عن تفضيله لتولي العماد عون سدة الرئاسة، فالعماد عون يشكل قيمة مضافة، فهو لا يشكل حساسية لسوريا كما أن الرئيس الأسد هو أول من يدرك بأنه لا امكانية للوصاية على العماد عون، المطلوب اليوم رئيس يريح لبنان ولا يوتر العلاقات مع سوريا، رئيس يحافظ على استقرار لبنان وحمايته من تداعيات الأزمة السورية امنيا، إضافة إلى حل أزمة النزوح”.

وحول الحوار مع “تيار المستقبل” قال: “إنتقلت علاقتنا بتيار المستقبل من التخاصم الى التحاور ثم التفاهم على بعض الملفات ومنها تشكيل الحكومة وزيادة إنتاجيتها، همنا جميعا المحافظة على إستقرار الوطن والإبقاء على الوضع الممسوك، والحوار مستمر في كل الملفات: قانون الإنتخاب، رئاسة الجمهورية والإنتخابات النيابية. لم ينضج بعد التفاهم على إنتخاب رئيس جمهورية، لكن قد يثمر الإتفاق بأي لحظة لأن الأرضية مهيئة بناء على نظرة مشتركة للمرحلة المقبلة، وخيار إنتخاب الرئيس هو برأيي إختيار المرحلة التي نريدها، أنريد رئيسا لإدارة أزمة أو رئيسا يخرق الإصطفافات في البلد؟ ان إنفتاح التيار الوطني الحر على تيار المستقبل كسر حدية الإصطفافات بين 8 و14 (آذار)، لأن العماد عون تحول من طرف إلى جسر، والرئيس سعد الحريري مقتنع بأن العماد عون سيكون رئيسا توافقيا في حال إنتخابه لكنه بحاجة لمزيد من الوقت لإقناع فريقه”.

وحول إمكانية سفر العماد عون للقاء الحريري، قال: “أفضل عدم تناول أخبار صحافية، لقاء عون- الحريري لن يكون مفاجئا في سياق العلاقة المستجدة، كما إنه ليس من الضروري أن يتم، اللقاء وارد ولا شيء مستبعد، وكل لقاء يعلن عنه في حينه”.

وعن تغيب “التكتل” عن حضور الجلسات النيابية، قال: “من المؤكد أن إنتخاب الرئيس يتم عبر الحضور إلى المجلس النيابي في الشكل، لكن في المضمون من يساهم في انتخاب رئيس هو من يخلق ظروفا لإنتخاب رئيس ومن يؤمن أوسع اكثرية ممكنة: 65 نائبا او أكثر، المطلوب إنتخاب رئيس وليس المشاركة بجلسات صورية، وعدم المشاركة في جلسات إنتخاب الرئيس يساوي التشبث بمرشحين برهنوا أنهم حصلوا على الحد الأقصى من الأصوات التي من الممكن أن ينالوها”.

ردا على سؤال بأن “حزب الله” يطلب من رئيس “التكتل” التغيب عن جلسات الإنتخاب، أجاب: “في ما يتعلق بالإنتخابات الرئاسية، حزب الله ملتزم بالوقوف إلى جانب العماد عون بكل خياراته، نحن نتمنى عليهم عدم حضور الجلسات، وحزب الله لم يعلن دعمه لترشح الجنرال لأنه لم يترشح بعد”.

وسئل عن “مساهمة “التيار الوطني” بإضعاف موقع الرئاسة عبر تهميش الرئيس السابق ميشال سليمان”، فأجاب: “موقع الرئاسة حكما يبقى فعالا حتى على الرغم من خلاف الرئيس مع الأفرقاء، والرئيس سليمان لعب دورا محوريا بتشكيل الحكومة من خلال تهديده بتشكيل حكومة أمر واقع، لكن ما لم يسعفه خلال فترة رئاسته هو ضعف صفته التمثيلية والوزن النيابي، إضافة إلى غياب العلاقات الجيدة مع افرقاء آخرين باستثناء وليد بيك جنبلاط، فقوة الرئيس مستمدة من تأييد الناس وعلاقاته”.

وأعرب عون عن قلقه من تقدم تحركات المنظمات الإرهابية في العراق، وقال: “أحداث العراق هي جرس إنذار وصدمة لنا كما للغرب، لبنان شبيه بالعراق من ناحية التعددية الطائفية، والهشاشة وقلة مناعة لجهة الوحدة الوطنية، لذا نحن معرضين للأمر عينه في حال عدم إستدراك حجم المخاطر، درس العراق يجب أن يكون درسا إقليميا ثم لبنانيا، المسألة ليست مزحة فلنتخيل على سبيل المثال بدء الزحف من إحدى المدن إلى بيروت”.

وأعلن أن العماد عون “لن يعلن ترشحه في مؤتمره الصحفي المرتقب الأسبوع المقبل، لأن وزنه الشعبي والنيابي يفرض ترشيحه طبيعيا”، مؤكدا أنه “سيتناول مسألة قانون الانتخاب”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*