زهرا: مبادرة عون لتشتيت الانتباه عن الازمة الدستورية في غياب رأس الدولة

محطات نيوز – اعتبر عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا اننا “كنا نتمنى من كل قلبنا ان يكون ما قيل عنه انه مبادرة للعماد ميشال عون فعلا مبادرة لانتخاب رئيس للجمهورية وليس مبادرة لتشتيت الانتباه عن الازمة الدستورية القائمة في غياب رأس الدولة”.

اضاف: “اما في المواضيع الاخرى فأنه، لم يكن يوما موقفنا من عون شخصيا بل كان لنا موقف من ما يطلقه من آراء ومواقف سياسية لا تتماشى مع تطلعنا الى بناء دولة والى احترام الدستور، وفي نفس الوقت عندما ننتقد مواقفه ننطلق من انه منذ توقيعه ورقة التفاهم مع حزب الله واستسلامه لارادة الحزب ومحوره الاقليمي في وضع يدهم على لبنان وتهميش الحياة الدستورية وممارسة سياسة الامر الواقع في وجه كل اللبنانيين فقد صرنا ملزمين ان نواجه هذه السياسات التي يصدف ان يكون العماد عون هو المتبني لها ومطلقها، وهي لا تتماشى مع الدستور ومع امال الشعب اللبناني، فيبدو الامر وكأنه معارضة للعماد عون”.

وردا على سؤال، قال زهرا “اننا نحتار في المرحلة الاخيرة عندما يطلق عون مبادرات تخدم سياسة حزب الله فيما اذا كانت من عندياته او ان هناك رضى للحزب في هذه المواقف، والحزب يحيد نفسه في قوله انه خلف العماد عون في موضوع الرئاسة وبالتالي يقوم عون بالتعطيل ويفرح حزب الله بتحقيق اهدافه من دون ان يتحمل مسؤوليتها بشكل مباشر”.

وشدد على ان “الدستور يتضمن في نصوصه ومواده الالية لتعديله وهي موجودة في المواد 76و77و78و79 ونحن لم نقل مرة انه منزل او جامد ولكن الظروف التي تساعد على مناقشة تعديله غير متوفرة في المرحلة الحالية ولذلك اعتبرنا ان ما يقوم به عون في طرحه (امس) هو انقلاب على الدستور وهو جاء (كما اعترف في مقدمة كلامه) كي لا يظلوا يتهمونه بالتعطيل”.

اضاف زهرا: “ان عون وفريقه السياسي هم من عطلوا اتمام الانتخابات الرئاسية حتى الان واعلانه بالامس عن مبادرة لتعديل الدستور هو اعلان عن الاستمرار في التعطيل ولكن مع محاولة الهاء للطاقم السياسي وللشعب اللبناني عبر الايحاء بأنه يقدم افكارا تخرجنا من هذه الازمة في تعديل الدستور الذي لا يمكن عمليا تعديله عندما يكون المجلس النيابي خارج دوراته العادية لانه يفترض ان يتقدم باقتراح التعديل 10 نواب وان يؤيده ثلثا المجلس في دورة عادية (وهو حاليا في دورة استثنائية) والطريقة الثانية ان يقترح رئيس الجمهورية تعديلا دستوريا فيتبناه مجلس الوزراء بغالبية الثلثين ويحيله الى المجلس النيابي الذي يجب ان يصوت عليه بالثلثين، ونحن في حالة غياب رئيس للجمهورية وبالتالي فان الكلام عن التعديل لا يأتي في سياقه الدستوري ولا امكان للتكلم عنه بصرف النظر عن صلاحية او عدم صلاحية الفكرة من الناحية السياسية والوطنية”.

وكرر انه “من الاجدى بالعماد عون ان يؤمن نصاب انتخاب رئيس اليوم قبل الغد وليس تبشير اللبنانيين ان لا مشكل في غياب الرئيس ودعونا نقضي شهورا لانجاز شيئ يخدم مصلحته ولا يؤمن استمرار المؤسسات واحترام الدستور في لبنان”.

وردا على سؤال عن عدم صدور مواقف عن 8 اذار، وتحديدا حزب الله والرئيس بري، اجاب زهرا انه “متأكد ان الرئيس بري لا بد وان يحترم النص الدستوري 100% ولكنه قد يعمد الى تجنب الرد انطلاقا من مقولة “ابعد عن الشر وغنيلو”، وهو ليس مضطرا الى الدخول في هذا السجال مع العماد عون والكل يعرف ان علاقتهما تمر في طلعات ونزلات متكررة، اما حزب الله فقد صدر عن احد نوابه انهم سيفكرون عميقا قبل ان يعلقوا، واكرر ان بري وحزب الله وكل متعاط في الشأن العام يعرف استحالة المقاربة، ودعونا نذكر ان الحرب في لبنان انتهت بعد 15 عاما الى تعديل الدستور والتخلي عن نظام رئاسي غير معلن والانتقال الى نظام برلماني ونقل صلاحيات الرئاسة الى السلطة التنفيذية مجتمعة، وبالتالي فان ما كلف 15 سنة حرب ليس منطقيا ان نعمد في لحظة، لان العماد عون فقد الامل في انتخابه رئيسا، ان نحسم الامر في ايام او اسابيع؟ والوقت الان غير مناسب لهكذا طروحات بل هو مناسب لتأمين نصاب انتخاب رئيس للجمهورية فقط لا غير”.

وعما ذكرته احدى الصحف عن لقاء محتمل في بكركي رد زهرا: “نحن لن نتردد عن تلبية اي دعوة يوجهها صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الراعي، ولم نتردد سابقا، رغم نصائحنا بان هناك امورا قد تؤدي الى عكس المرجو منها والى استهلاك وهج وموقع البطريركية المارونية، وبرأيي انه كي يبقى الموقع البطريركي مؤثرا وضميرا وطنيا لا يجب استهلاكه كل يوم في حركة سياسية ومواقف لن تؤدي الى نتيجة بصورة نتائجها غير ايجابية ولا تحترم لا ارادة ولا توجه ولا رغبة البطريرك الذي هو رمز لطائفة تأسيسية هي ضمير لبنان”.

وذكر انه “عندما قلنا بإمكان خرق ان المجلس هو هيئة ناخبة قلنا ان يكون الامر من اجل مصلحة وطنية عليا مثل اقرار قانون جديد للانتخابات او في موضوع السلسلة، اذا تم الاجماع عليها واقرارها في جلسة واحدة”.

وعن مصير مبادرة الدكتور سمير جعجع، قال زهرا ان “كل المبادرات التي اطلقتها 14 اذار سواء عبر الدكتور جعجع كمرشح رئيس ووحيد او بقية اطرافها تجابه باللعب على الموضوع والتهرب من الامر الاساس والذي هو ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية مستفيدين ربما (فريق 8 اذار والعماد عون شخصيا) من بعض اللياقة لدى البعض ومن جو عام في الاعلام يعمم المسؤولية في تحميل كل المجلس النيابي مسؤولية عدم انتخاب رئيس! وليس تحديد ان هناك اكثر من 70 نائبا يحضرون بشكل متكرر ودائم وان هناك كتلتين فقط يعطلون النصاب وهم من يرفضون اجراء الانتخاب وطبعا حزب الله يقف وراء عون الذي لا يرى في كل ما يجري الا فرصة اخيرة له ليكون رئيسا للجمهورية او من بعده الطوفان، وهذا معنى ما قاله امس”.

وختم زهرا “يبدو ان هناك جلسة غدا ولكن لا انتخاب لرئيس لانه مؤسف ان بعض الزملاء النواب يتكلمون عن انهم لن يؤمنوا النصاب لاحد لا يمثل 1% وهذا يطرح السؤال: هل هناك اسم معين يكون هو المرشح اذا تأمن النصاب؟ او انهم يدعوون ان لا احد يمثل اكثر من 1% الا العماد عون؟ هناك خطورة في هذه الطروحات واستخفاف بعقول الناس ومراكز الدراسات وبأستطلاعات الرأي وبكل ما يجري على الساحة السياسية اليوم”. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*