دعوة دول الجوار السوري الى فتح حدودها

محطات نيوز – حضت منظمة العفو الدولية الخميس الاردن ودول الجوار السوري على ابقاء حدودها مفتوحة امام اللاجئين السوريين وانهاء القيود المفروضة على حركة الفارين من سوريا عبر الحدود، مؤكدة ان مئات اللاجئين السوريين يعودون ادراجهم اثر منعهم من دخول هذه الدول.

وابرزت المنظمة في تقرير لها بعنوان “قيود متزايدة وظروف صعبة: محنة الفارين من سوريا الى الاردن” الصعوبات التي تواجه الفارين من النزاع في سوريا الى دول الجوار خصوصا المملكة.

وقال فيليب لوثر، مدير منظمة العفو الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، في بيان ان المنظمة “تحض الدول المجاورة لسوريا على إبقاء حدودها مفتوحة امام جميع الفارين من الصراع”.

ودعا  لوثر المجتمع الدولي “الى تكثيف جهوده لمساعدة هذه الدول على القيام بذلك”، مشيرا الى انه “من غير المقبول أن يحرم عشرات الفارين من سوريا، بما في ذلك عائلات تضم اطفالا صغارا باحثين عن ملاذ هربا من القتال، من الدخول لدول مجاورة”.

ولجأ اكثر من مليوني سوري خارج بلادهم. وبحسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة فان نحو 97 بالمئة من هؤلاء استقروا في دول الجوار.

وبحسب تقديرات الامم المتحدة فان 540 الف سوري لجأوا الى الاردن منذ اندلاع النزاع في بلدهم  في اذار/ مارس 2011.

ويقيم معظم اللاجئين السوريين في مدن وقرى شمال المملكة منهم نحو 120 الفا بمخيم الزعتري في محافظة المفرق على الحدود مع سوريا.

واكد  لوثر ان “تدفق اللاجئين قد فرض ضغطا هائلا على البلدان المجاورة في المنطقة وادى الى استنزاف مواردها”، الا انه دعا الى “عدم استخدم ذلك كذريعة لحرمان هؤلاء من الدخول او لارجاعهم قسرا الى الصراع والأزمة الإنسانية في سوريا”.

وقتل منذ بداية الازمة في سورية في آذار/ مارس 2011 عشرات آلالاف السوريين، فيما اجبر اكثر من مليوني شخص على الفرار الى الدول المجاورة التي تشمل الاردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر.

وتتوقع الامم المتحدة ان يتجاوز العدد الاجمالي للاجئين 3.5 مليون شخص مع نهاية العام الحالي، فيما يحتاج نحو 7 ملايين شخص داخل سوريا الى المساعدة.

ورغم تاكيدات الحكومة الاردنية المتواصلة بأن حدود المملكة مفتوحة امام اللاجئين الا أن المنظمة الدولية قالت ان العشرات من الفارين منعوا من العبور الى الاردن.

وقال التقرير ان “ذلك يشمل حرمان لاجئين فلسطينيين فارين من سوريا وأشخاص لا يملكون اثباتات شخصية ولاجئين عراقيين ورجال دون مرافقين او صلات عائلية واضحة لهم مع اشخاص في الاردن، من دخول المملكة”.

واشار التقرير الى ان حوالى 200 لاجىء سوري اعيدوا الى بلدهم في آب/ اغسطس 2012 اثر شغب بمخيم الزعتري احتجاجا على الاوضاع المعيشية، فيما اعيد منذ ذلك الوقت عشرات اللاجئين الى بلدهم.

ويعاني الاردن من ظروف اقتصادية صعبة وشح الموارد الطبيعية ودين عام تجاوز 23 مليار دولار وعجز في موازنة العام الحالي قدر بنحو ملياري دولار واعباء فاقمها وجود حوالى نصف مليون لاجئ سوري في المملكة.

وقال لوثر ان “على المجتمع الدولي ان يؤدي دوره الهام في توفير الدعم للدول في المنطقة والتي تحملت حتى الآن اعباء اللاجئين السوريين رغم محدودية مواردها”.

ودعا الى “تحرك مباشر لتكثيف الدعم الانساني الدولي وبرامج توطين اللاجئين وتفادي ازمة متفاقمة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*