ميقاتي أكد أن قرار المشاركة في جنيف 2 رهن بتوجيه الدعوات

 الابراهيمي: يجب أن يتداعى الجميع لإنقاذ سوريا

محطات نيوز – أكد الرئيس نجيب ميقاتي “أن لبنان حريص على أفضل العلاقات مع كل الدول العربية ويتمنى لها الخير، لكنه يعطي الأولوية لتحصين جبهته الداخلية ومنع إرتدادات الأحداث الخارجية عنه، ولذلك فإن الحكومة اللبنانية انتهجت سياسة النأي بالنفس عن الأحداث في سوريا ولا تزال متمسكة بها، وقد شكل هذا الموقف محور تأييد عربي ودولي، وأثبتت هذه السياسة جدواها في تخفيف انعكاسات واضرار الصراع في سوريا على وطننا”.

وأبلغ الموفد العربي والدولي الخاص الى سوريا الأخضر الأبراهيمي خلال استقباله بعد ظهر اليوم في السرايا، أن “لبنان يتمنى الخير لسوريا وأن يوفق الاشقاء السوريون في التوصل الى حل ينهي أعمال القتل ويوقف دوامة العنف التي خبرناها نحن في لبنان في مراحل أليمة سابقة”.

وشدد على أن “لبنان يؤيد عقد ما يسمى مؤتمر جنيف 2 لحل الأزمة في سوريا، وسيتخذ قراره بالمشاركة أو عدمها في ضوء توجيه الدعوات اليه، ليس بهدف التدخل في الشأن السوري الداخلي، بل لاقتناعنا بضرورة حضور أي اجتماع يناقش مستقبل سوريا، لأننا من أكثر دول الجوار تأثرا بتداعيات النزاع السوري على كل المستويات، ولا سيما موضوع النازحين السوريين الى لبنان”.

أضاف: “صحيح أننا ملتزمون قواعد الأخوة والإنسانية تجاه إخواننا السوريين ونتعاطف مع مأساتهم، لكن الأولوية لدينا هي حماية وطننا وشعبنا ودرء الأخطار الداهمة نتيجة أزمة النزوح من سوريا. وعلى هذا الأساس باشرنا تطبيق سلسلة من الإجراءات الجديدة”.

وقال: “إننا نثمن تأكيد المجموعة الدولية لدعم لبنان التي عقدت إجتماعها أخيرا في مقر الامم المتحدة في نيويورك الشهر الفائت على دعم إستقرار لبنان في هذه المرحلة، ونتمنى أن يصار إلى سلسلة خطوات عملية لترجمة هذا الدعم عبر مساعدتنا على تحمل أعباء التحديات الإقتصادية والإنسانية الخطيرة الناتجة من أزمة النازحين السوريين في لبنان، والتي أشار إليها بوضوح التقرير الأخير للبنك الدولي. إننا نتطلع الى مساعدة الأشقاء لنا من أجل معالجة تداعيات النزوح السوري الى لبنان، ليس فقط على الصعيدين المالي والاجتماعي آنيا، بل للتصدي للتداعيات الكبيرة لهذا الملف على لبنان مستقبلا”.

الابراهيمي
وكان ميقاتي استقبل الابراهيمي بعد ظهر اليوم في حضور مبعوث الأمين العام للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي والوفد المرافق، وأجرى معه محادثات، عقد الابراهيمي في نهايتها مؤتمرا صحافيا قال فيه: “أجريت محادثات بعد وصولي الى لبنان مع فخامة الرئيس ميشال سليمان ودولة الرئيس نبيه بري، والآن مع دولة الرئيس نجيب ميقاتي، وهذه الزيارة للبنان تأتي في إطار الزيارات التي قمت بها لبعض الدول في المنطقة، تحضيرا لمؤتمر جنيف الثاني الذي تأمل الأمم المتحدة عقده في أقرب وقت ممكن. تحدثت مع الرؤساء الثلاثة وأطلعتهم على الزيارات التي قمت بها والتحضيرات من أجل عقد هذا المؤتمر، وعلى ما رأيناه وسمعناه خلال اللقاءات التي عقدناها، ولبنان برؤسائه الثلاثة يؤيد فكرة عقد المؤتمر، والرؤساء يحبذون توجيه الدعوة اليه، وعندما توجه الدعوة اليهم سيقررون ما إذا كانوا سيحضرون، وأعتقد أنهم ميالون إلى الحضور”.

سئل: كيف كانت زيارتك لسوريا، وهل في حصيلة الجولة التي قمت بها، تتوقع اقتراب موعد عقد المؤتمر؟ وهل هذا ما ستبلغه في جنيف الى الأميركيين والروس؟
أجاب: “الزيارة لدمشق كانت جيدة، والتقينا المسؤولين في الحكومة السورية، وفي مقدمهم الرئيس بشار الأسد، والتقيت أيضا أطيافا من المجتمع المدني والأحزاب السياسية ومثقفين وغيرهم. والحكومة والمعارضون في الداخل، والشخصيات التي اجتمعنا بها جميعهم موافقون على عقد المؤتمر، كما ان الحكومة السورية وافقت على المشاركة فيه من دون قيد او شرط مسبق، كما نحن نقول بالنسبة الى هذا المؤتمر. أما عن حصيلة الجولة فلم نجد في أي بلد معارضة لفكرة المؤتمر، ولمسنا استعدادا من الجميع لحضوره، ولكن من الطبيعي أن لكل دولة رأيها ومشاكلها وتخوفاتها وآمالها بما يمكن أن ينتج من هذا المؤتمر. أعتقد أن الجميع يدركون أن هذه أزمة خطيرة جدا جدا ولا تهدد فقط الشعب السوري الذي يعاني، كما تعلمون، بل المنطقة كلها، وهذا الكلام سننقله في الخامس من تشرين الثاني الى شركائنا في هذه العملية، وهم الروس والاميركيون، ثم الى الدول الخمس وغيرها من الدول التي ستشارك في المؤتمر”.

سئل: تحدثتم عن مقعدين لسوريا على طاولة جنيف، ونحن نعلم أن طرفي النزاع في سوريا هما الدولة السورية والمجموعات المسلحة أو من وراءهما، هل يحجز مقعد لداعش على طاولة جنيف-2؟ وعلى ماذا تراهن اليوم لإنجاح مهمتك بعد فشلها في المرة السابقة؟
أجاب: “داعش ليست مهتمة بهذا المؤتمر، وليس هناك كلام من أي جهة عن الإتصال بها أو دعوتها. المعارضة هي المعارضة الوطنية السورية المسلحة وغير المسلحة، وهناك دعوة لهم جميعا لتشكيل وفد مقنع، وهي العبارة التي استخدمتها، للمشاركة في مؤتمر جنيف، الرهان هو على أن الشعب السوري ومن يدعي أنه يمثل الشعب السوري أن يدرك خطورة الوضع وأن يتداعى الجميع لإنقاذ سوريا والتعاون مع المنطقة وخارجها من أجل إنقاذ سوريا”.

سئل: هناك تقارير متضاربة تتعلق بتاريخ عقد مؤتمر جنيف 2. ثمة من يقول إن المؤتمر سيعقد في الثالث والعشرين والرابع والعشرين من الشهر الجاري، فلماذا هناك تقارير متضاربة في هذا الشأن؟ ومن هي الجهة الرسمية المخولة الإعلان عن موعد عقد مؤتمر جنيف؟
أجاب: “إن الإعلان سيتم من خلال الأمين العام للأمم المتحدة بعد مشاورات عدة. هناك تواريخ تمت مناقشتها، من بينها الثالث والعشرون والرابع والعشرون من الجاري، لكن المشاورات حول التاريخ النهائي لا تزال مستمرة، والأمين العام سيعلن عن هذا الموعد عندما يصبح جاهزا”.

سئل: هناك نقاش يتناول ما إذا كان الرئيس بشار الأسد سيكون جزءا من الحل أم لا، وهل سيكون في المرحلة الإنتقالية أم لا، الرئيس الأسد قال إنك طرحت أمامه أن لا يترشح للانتخابات المقبلة، هل ما زلت على هذا الرأي؟
أجاب: “إن رأيي غير مهم، هناك إتفاق على أن موضوع جنيف يكون من غير شروط مسبقة من قبل أي طرف من الأطراف، والهدف هو تطبيق بيان 30 حزيران 2012، وهذا البيان فيه نقاط واضحة جدا مفادها أن الأطراف السورية بالتوافق بينها، تتفق على تشكيل ما يسمى هيئة حكم إنتقالية ستعمل على التحضير للإنتخابات في نهاية المطاف، وهذه الهيئة ستتمتع بصلاحيات كاملة، وعندما يجلس الطرفان الى الطاولة في حضور الأمم المتحدة في اليوم الثاني من المؤتمر، سيتدارسان كيفية الإنتقال من هذا الوضع الذي نحن عليه، وهذه الأزمة الخانقة والقاتلة للشعب السوري الى الظروف التي يمكن فيها بناء الجمهورية السورية الجديدة”.

سئل: هناك تخوف لبناني من مسألة طمر السلاح الكيميائي السوري في لبنان. هل ناقشتم مع المسؤولين اللبنانيين هذا الموضوع؟
أجاب: “لا دور لي في موضوع الكيميائي، لكن ما أعلمه أن مؤسسة الأمم المتحدة المتخصصة بهذا الموضوع لا تواجه إلا مشكلات مادية طبيعية، وليس هناك تخوف من أي ضرر”.

سئل: هل ستزور السعودية؟
أجاب: “لا”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*