رحلة علمية لأساتذة كلية السياحة وإدارة الفنادق وطلابهاإلى البقاع الأوسط

محطات نيوز – في إطار النشاطات العلمية التي تقوم بها كلية السياحة وإدارة الفنادق، وتحت عنوان ” البقاع الأوسط: حيث تندمج الثقافة بالطبيعة “، وبالتنسيق مع مدير مدرسة “أفروس كوليدج” في سعدنايل الدكتور بلال حشيمي، انطلقت رحلة علمية مؤلفة من 65 أستاذا واداريا وطالبا، برئاسة عميد الكلّية الدكتور فهد نصر، إلى البقاع الأوسط، للوقوف على بعض ما تقوم به هذه المنطقة، والخطط المعتمدة فيها لتطوير السياحة البيئية والريفية، والحفاظ على التراث الطبيعي والتنوع الحيوي ضمن مفهوم الاستمرارية والاستدامة، وذلك تزامنا مع الدراسات العلمية الميدانية التي تقوم بها الكلية ضمن مشروع هيلاند للتطوير الاقتصادي والاجتماعي المستدام للحفاظ على الإرث السياحي والطبيعي.
انطلقت الرحلة من مبنى الكلية متجهة إلى بلدة سعدنايل، حيث كانت المحطة الأولى في مدرسة “أفروس كوليدج” ثم تابعت مسيرتها إلى بلدة عنجر لزيارة موقع مدينتها التاريخية المحصّنة.
بعد مغادرة عنجر، التقى الوفد عضو جمعية حماية الطبيعة، وأحد الفاعلين في مشروع حمى كفرزبد سامي أبو رجيلي الذي تطرق إلى الرابط بين السياحة الثقافية والسياحة البيئية والطبيعية، وما تقوم به الجمعية لترشيد استعمال المبيدات الزراعية، والاستعانة بالدراسات العلمية ، واعتماد الري بالتنقيط، ومنع الصيد، وتنظيم أعمال رعي الماشية. كما شرح النشاطات التي تقوم بها الجمعية، إن على صعيد تصنيف الحمى وجوارها كمنطقة زراعية لمنع التمدد المعماري إليها، وإنشاء ممرات داخلية لحماية الأزهار الفريدة، لا سيما السوسن الأصفر التي تشتهر به هذه الحمى، كما تقوم الجمعية بتكرير مياه المجارير لتصل نظيفة إلى النهر. كما تعتبر هذه الحمى محمية للنعّار السوري، وهو من الطيور التي نجدها بكثرة في تلك المنطقة، بالإضافة إلى العديد من النباتات الطبيعية وأنواع الطيور المختلفة.
وكانت المحطة الأخيرة في دير تعنايل الذي أسسته الرهبنة اليسوعية عام 1860، و يُعتبر نموذجا لتزاوج الزراعة وحماية الطبيعة مع السياحة البيئية، من خلال دورة إنتاج كاملة تراعي الأصول البيئية، تمتد على مساحة 230 هكتارًا من الأراضي الزراعية.
واعتبر المنسق العام للشؤون الأكاديمية في الكلية جمال عواضة”أن ما تمّت مشاهدته خلال هذه الرحلة محاولات جادة، وإن كان بعضها في مراحله البدائية، لمواجهة الأخطار التي تتعرّض لها بيئتنا الطبيعية في لبنان، والتي تهدّد التنوّع الحيوي وتقلّص المساحات الخضراء، وتنعكس على المنظر الطبيعي والمناخ، علمًا أنَّ هذين الأخيرين هما عاملان أساسيّان من عوامل الجذب السياحي لدينا. هذه المحاولات يجب تشجيعها ودعمها، وإيجاد الأطر القانونية لحمايتها وترسيخها وتعميمها، لتنعم بها المناطق اللبنانية كافة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*