الجسر: كلام رعد موجه الى لبنان كله من خلال المستقبل

محطات نيوز – رأى النائب سمير جسر في حديث إلى تلفزيون “أم.تي.في” أن “اللقاء بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر أمر مهم”، مشيرا إلى أن “هناك هواجس نفسية منذ عام 2006 وحتى اليوم، والحوار حتما يمكن أن يجمدها إذا سار مسارا إيجابيا وطبيعيا”.
ورحب بالحوار، وقال: “نحن بالتأكيد، وعلى أثر الحوار، سنكتشف أمورا بيننا، كما هي بين كل اللبنانيين، ولكن للاسف فإن جو التجاذب يعمي عنها”.
أضاف: “لا نربط العمل التشريعي بالسياسة، خصوصا أننا لسنا وحدنا لم نحضر جلسات الهيئة العامة، ولكن إذا كانوا ينطلقون في هذا الأمر من موقع سياسي، فهذا يعود لهم. فبالنسبة إلينا هذا الأمر له خلفيات دستورية صرفة، ونرى أنه حصل كم من التساهلات في احترام القواعد الدستورية، فاقمت في عملية الأزمة السياسية. نحن دوما نادينا بالعودة إلى الأساس واللجوء للدستور والقوانين التي تنظم العلاقات في ظل الأزمات”.
وأوضح أنه “في ظل حكومة مستقيلة لا يجوز إلا تشريع الضرورة”، وقال: “الأسلم أن نتوصل إلى تأليف حكومة، ولم نحضر لأننا نعتبر أنه لا يجوز التشريع في ظل حكومة مستقيلة، وهذا يجب أن يكون دافعا لتشكيل الحكومة، وإذا كان اللقاء مع التيار الوطني الحر يوصل الى تشكيل حكومة فهو أمر مهم جدا”.
أضاف: “مع كل اعتزازنا بالعلاقة الجيدة مع المملكة العربية السعودية ووقوفها بجانب لبنان في الأزمات الإقتصادية والمعمارية وغيرها، إلا أنها لم تتدخل في تأليف الحكومة أبدا، فالسعودية دولة لها تأثيرها الاقليمي بالنسبة إلى الواقع الذي له تأثير على لبنان، وبالتالي من الطبيعي التواصل معها لمعرفة مواقفها”.
وإذ دعا إلى “العودة لتطبيق الدستور”، اعتبر أن “الازمة السياسية ناتجة من تعطيل المبدأ الذي يقوم عليه النظام الديموقراطي البرلماني وهو حكم الأكثرية، أي أكثرية تؤلف لتحكم”، وقال: “ليس فقط الحكومات الائتلافية من قوى 8 و14 آذار هي التي عجزت ان تحكم، حتى الحكومات الائتلافية من ضمن تحالف الثامن من آذار والوسط فشلت. إذا، المشكلة في تطبيق الدستور”.
أضاف: “لا أتوقع علاقات جيدة مع الرئيس نجيب ميقاتي في مرحلة قريبة”.
وعن الوضع الامني في طرابلس، قال: “طالما أن القرار بالتفجير هو من خارج الحدود ومن خارج طرابلس، فمن المتوقع دائما حصول أمر ما كل فترة. ونأسف لأن طرابلس مأخوذة كرهينة وصندوق بريد سياسي، كلما تتأزم في مكان يفجر الوضع فيها”.
وعن السبب في عدم ايجاد حل للازمة الأمنية في طرابلس، أكد أن “السبب هو عدم وجود قرار بالامن كي ينفذ”، وقال: “المسؤولان عن الأمن، هما الجيش وقوى الأمن الداخلي، وكل شخص يقول إن القرار سياسي يحاول أن يغطي تقصيره، فالقرار السياسي يعطى من قبل الحكومة، وفي ظل هذه الحكومة الموجودة حصلت للاسف 13 جولة من الاحداث من اصل 18 جولة”.
ولفت إلى أن “القرار رقم واحد الذي صدر أيام الرئيس الياس الهراوي يفوض فيه الجيش بفرض الامن على الاراضي اللبنانية كافة من دون العودة الى مجلس الوزراء. وبالتالي، الأمن في طرابلس لا يلزمه قرار سياسي”.
واعتبر “أن نظرية الأمن بالتراضي خرافة وتجليطة”، وقال: “ما يجري في طرابلس اليوم من أحداث يختلف عما حصل في عام 1969، من اتفاق القاهرة وغيره، فمتى طبقنا القانون والعدالة ننجح، ولكن ان تجعلوا الناس يشعرون بأن من يقوم بعمل ما مخل بالأمن لا يقبض عليه، فهذا أمر غير مقبول”.
أضاف: “عندما تكون العدالة قائمة، والقانون يطبق على الجميع، فلا أحد عندها ينزعج من هذا الامر، ولا يسمح له بالاعتراض، ولكن عندما يرون ان العدالة غير منصفة، ويترك الامر من دون محاسبة من الدولة، فكيف ستكون عندها الامور؟ فعندما يشعر المواطن، وتحديدا الطرابلسي، بأن الدولة لا تدافع عنه، ويبدأ في هذه الحال بالتفكير بأفكار خاطئة، فالأمن الذاتي هو أكبر خرافة، وهو فخ كبير ومقدمة للمليشيات التي هي مقدمة لحروب أهلية”.
وتابع: “لا خيار أمامنا سوى الدولة، ولا أحد يحقق الأمن والعدالة سواها، ولكن واجبها اتخاذ دورها والمباشرة به”.
وعن إمكانية دعوة النائب السابق علي عيد ممثلا عن الطائفة العلوية لحضور مؤتمر طرابلس، قال: “الدعوة لم تتم بعد، وسيتم اعتماد معيار لمسألة حضور الشخصيات إلى المؤتمر، كي لا يبدو كأننا نحاول أن نستثني شخصا أو طرفا، فللدعوة بعد وطني، وليس بعدا معنويا، والعلويون هم جزء من نسيج طرابلس ومنتشرون في كل انحائها”.
وعلق الجسر على تصريح النائب محمد رعد بالأمس، بالقول: “لا أعتبر أن هذا التصريح موجه لتيار المستقبل، بل هو موجه لكل لبنان من خلال تيار المستقبل”، مستغربا هذا الخطاب في أيام عاشوراء”، متسائل: “ما المغزى من هذا الكلام”؟.
وتابع: “قد يكون الاجتماع الذي يحصل اليوم بين “المستقبل” و”الوطني الحر” احد دواعي النائب محمد رعد، لأنه وجد حليفه الأساسي في 8 آذار قد اتخذ قرارا في الانفتاح على كل الاطراف”، سائلا: “هل يعتقد رعد أنه سيرهبنا وسنغير مواقفنا نتيجة خطابه؟”.
وعن قانون الانتخاب، أشار إلى “أن قانون الستين ألغي عام 2008″، وقال: “ليس لدينا قانون انتخاب الآن. نحن وافقنا على التمديد لمجلس النواب لأن حلفاءنا في 14 آذار كانوا محرجين أن يقبلوا الخروج من الارثوذكسي الى قانون الستين”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*