(كربلائيات في دفاتر هاني فحص) في المركز الثقافي العراقي في بيروت

محطات نيوز – بمناسبة ذكرى عاشوراء الأليمة وإستشهاد الإمام الحسين عليه السلام، اقام المركز الثقافي العراقي في بيروت، أمسية فكرية لسماحة السيد هاني فحص تحت عنوان (كربلائيات في دفاتر هاني فحص) .

قدم الامسية الكاتب والاعلامي وليد نويهض الذي قال ان عظمة هذه الايام كبيرة على نفوس العالم بشكل عام ونفوس المسلمين بشكل خاص كوننا نستذكر فيها ذكرى ملحمة البطولة التي سطرها الامام الحسين عليه السلام ، تلك الملحمة الجهادية التي تعلمنا منها معنى المبادىء والصبر والثبات والحق والشجاعة .

وبعدها تحدث سماحة السيد هاني فحص ان الامام الحسين (ع) حدد في اولى بيناته :”اني لم اخرج اشراً ولا بطراً وانما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي”. وامة جده كانت منتشرة في مجمل الامة وليس بين اطرافها لم يكن فيها طرف اخر سوى الحاكم الجائر وزبانيته ، على المساحة الاكبر من بلاد العرب وفارس، وهي الان منتشرة على مساحات شاسعة من اصقاع المعمورة كافة، تحمل نفس الايمان والعقيدة والاحلام والاشواق الى العدل، وتشكل في همومها العامة والخاصة الفضاء الحضاري الذي يحتضن حركة الاحتجاج الحسيني متفرعة عن اصلها الاسلامي.

فالامام الحسين (ع) علم من اعلام اهل البيت (ع) الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا حسب منطوق القرأن الذي يؤمن المسلمون جميعاً بكل كلمة وردت فيه باعتباره وحياً يوحى، وهو يشكل المشترك الاعظم بينهم ، والذي لا يزيده الاختلاف في الفهم والاجتهاد سعة وعمقاً. والمعروف لدى اهل الاختصاص ان فقهاء المذاهب الاسلامية يحكمون بنجاسة من يكره اهل البيت (ع).

عاشوراء ارسلتني الى النجف فأدخلتني في حزن لاينقضي، جعلتني اذهب في الشريعة، وراء احكامها وموضوعاتها ومداركها ومقاصدها، اراود سراً المح اليه رسول الله(ص) بشفافية بالغة… سئل: “ما الفرق بين البر والاثم يارسول الله؟ قال: استفت قلبك”.

والنجف قريبة من قبر الحسين، وعطش الحسين، ونخيل الحسين، وصوت الحسين، ومسجد الحسين، وانصار الحسين، وقميص الحسين، وفرس الحسين، ورضيع الحسين، واخوة الحسين، وفتية الحسين، واخوات الحسين، وبنات الحسي، وزوار الحسين، واحفاد الحسين، تقع بين المنصوري وقانا، بين النبطية وحولا، بين دير ياسين والعباسية.

والنجف قريبة من ابار الحزن الجوفي، ومياه الوجع الارتوازي، الذي يعادل مخزونه جريان الفرات الى يوم القيامة، الي يوم العطش الاكبر، وجريان الزمان الى اخر الزمان، والليطاني شريان من شرايينه، وهذا الزمان لحظة من زمانه وهذا زمان الندم.

واختتم سماحة السيد هاني فحص محاضرته بأبيات شعرية لعدد من الشعراء الذين انشدوا لملحمة الامام الحسين (ع) ومنهم الجواهري وممدوح عدوان وامل دنقل

وادونيس ومنح المركز الثقافي العراقي في بيروت السيد هاني فحص درع الوفاء تقديراً واعتزازا بمواقفه من العراق.

وحضر الامسية عدد كبير من المثقفين والاكادميين والاعلاميين العراقيين واللبنانيين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*