النهار: لبنان في تقرير منظمة العفو الدوليّة 2018: أين الهيئة الوطنيّة لحقوق الإنسان؟

محطات نيوز – كتبت صحيفة “النهار” تقول: يستمر الصخب والضجيج الاعلاميان قبل الشروع في فتح جدي لملفات الفساد المزمنة التي تكبر ككرة الثلج من دون ضمان استمرار أصحابها في متابعتها، خصوصاً متى ثبت ان الأقربين والحلفاء ربما كانوا الأكثر تورطاً. واذا كانت الاتهامات تركزت على ما سمي الـ 11 مليار دولار محاولة تحميل الرئيس فؤاد السنيورة مسؤوليتها، فإن الأخير خرج عن صمته أمس وأعلن مكتبه انه سيعقد مؤتمراً صحافياً صباح الجمعة يعرض فيه كل الحقائق والتفاصيل والملابسات بالأرقام ويرد على كل الاستفسارات المطروحة في الإعلام ولدى الرأي العام اللبناني. 

وبادر السنيورة الى رد التهمة إلى “حزب الله”، فرأى ان “هذه الحملة التي يخوضها الحزب وادّعى فيها البدء في ما سماه مكافحة الفساد في لبنان هي في دوافعها ومعالمها الاولى، حملة افتراء وتضليل تُشَنُّ بأهداف سياسية مخطّط لها ومحسوبة، ليس لمحاربة الفساد والفاسدين بشكل فعلي وصحيح، ولكن لحرف انتباه الرأي العام اللبناني وإشغاله بقضايا أخرى للتعمية على ارتكابات جرى اقترافها من قبل مدّعي محاربة الفساد وكذلك للتعمية على قضايا مهمة أخرى يعرفها هو حق المعرفة. ومن سخرية القدر ان المرتكب يحاول ان يتهم الاخرين بما تفنن هو في ارتكابه “. وقد تضامنت “كتلة المستقبل” مع رئيس الوزراء السابق. 

في غضون ذلك، تابعت لجنة المال والموازنة النيابية البحث في ملف التوظيفات ورفع رئيسها النائب ابرهيم كنعان الجلسة التي كانت مقررة لعرض الأرقام التي تضمنها تقريرا مجلس الخدمة المدنية والتفتيش المركزي عن وزارة التربية، لغياب الوزير أكرم شهيب. وبعد الجلسة صرح كنعان: “ليس هناك من استهداف لأحد أو اتهام لأي وزارة. وصلنا تقريران أحيلا علينا من التفتيش المركزي ومجلس الخدمة المدنية. للمرة الأخيرة أؤكد أن لا أرقام عندي الاّ الارقام التي أحيلت على لجنة المال والموازنة من أجهزة الرقابة بناء على مراسلات رسمية مع الوزارات”. 

وفي ظل هذه الأجواء، حصل لبنان على جرعة دعم أوروبية، بتأكيد الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فيديريكا موغيريني “استعداد دول الاتحاد الاوروبي للاستمرار في تقديم المساعدات للبنان في كل المجالات لا سيما في المجالين الاقتصادي والأمني”. 

وأبلغها رئيس الجمهورية ميشال عون ان “لبنان سيواصل العمل لاعادة النازحين السوريين الى المناطق الآمنة في سوريا ولن ينتظر الحل السياسي للازمة السورية الذي قد يطول”، مجدداً “التشديع على العودة الآمنة لهؤلاء النازحين”. 

منظمة العفو الدولية
وصدر أمس “تقرير حالة حقوق الانسان في الشرق الاوسط وشمال افريقيا 2018” لمنظمة العفو الدولية وتضمن فصلاً خاصاً بلبنان ركز على مجموعة من الحقوق المنتهكة أو غير المحترمة تماماً. واذا كان بعض الداخل لا يعير التقرير الاهمية اللازمة لان لا تداعيات له على أرض الواقع، الا ان الاثر الحقيقي يكمن في النظرة العالمية الى لبنان وكيفية التعامل معه دوليا في مختلف المجالات ومدى استقطابه الوفود والمؤتمرات الاجنبية. ولعل السؤال الابرز الذي طرحته المنظمة هو عن الهيئة الوطنية لحقوق الانسان المخولة متابعة تنفيذ القوانين والتي لم تفعل منذ اقرارها في العام 2017. 

ومما ورد في التقرير: “ان لبنان استضاف 1.5 مليون لاجئ سوري، منهم 950.334 مسجَّلون لدى المفوضيّة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بحسب التحديث الذي أصدرته المفوضيّة في 30 تشرين الثاني. وظلّ القرار الذي اتّخذته الحكومة، في أيار 2015، بمنع المفوضيّة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تسجيل الوافدين الجدد من اللاجئين ساري المفعول. 

وواصل اللاجئون العودة إلى سوريا خلال 2018، إمّا بصورة عفويّة وإما ضمن مجموعات نظّمها الأمن الأمن العام اللبناني. ومنذ تاريخ 30 تشرين الثاني، عاد 4.996 شخصاً بشكل مستقلّ. لكن هذا الرقم لم يعكس عدد جميع الأشخاص الذين عادوا بصورة عفوية، وقالت المفوضية في 17 كانون الأول إنّها، حتّى اليوم، كانت حاضرة خلال ما يزيد عن 70 عمليّة عودة للمجموعات سهّلها الأمن العام، بما تضمن مجموع 9?895 شخصاً. 

في آب، قامت الحكومة بتيسير عمليّة تسجيل مواليد اللاجئين السوريين بإعفائهم من شرط يقضي بضرورة تسجيل الأطفال الذين وُلدوا في لبنان في الفترة بين كانون الثاني 2011 وشباط 2018، في غضون سنة واحدة من ولادتهم، ويطلب من الوالدين الحصول على وثائق من المحاكم التسجيل أطفالهم. ويُتوقّع من هذه الخطوة تمكين ما يزيد عن 50.000 طفل سوري من غير المُسجّيلن من الحصول على الوثائق الضروريّة. 

وظلّ اللاجئون السوريون يواجهون صعوبات ماليّة وإداريّة في الحصول على تصاريح إقامة أو تجديدها، ممّا عرَّضهم لخطر الاعتقال التعسّفي والاحتجاز والإعادة القسريّة إلى سوريا بشكل مستمر. كما ظلّوا يُواجهون ضائقة اقتصاديّة حادّة (…) 

التعذيب والمعاملة السيّئة
منذ إقرار قانون مكافحة التعذيب في لبنان، في أيلول 2017، ظلّت الهيئة الوطنيّة لحقوق الإنسان، وهي مخوَّلة الإشراف على تنفيذ القانون، هيئةً غير فعّالة ولم تُخصِّص لها الحكومة موازنة مُستقلّة، ولم تُطلق عمليّة ترشيح الأعضاء الخمسة الضروريّين لتشكيل لجنة الوقاية من التعذيب. 

حقوق المرأة
ظلّت القوانين اللبنانيّة، ومنها قانون العقوبات وقانون الأحوال الشخصيّة، تنطوي على تمييز ضد المرأة. 

وذكرت منظّمات حقوق المرأة أن أحكام قانون العقوبات التي تجرِّم الزنا نُفّذت بشكل ينطوي على تمييز في الممارسة العمليّة، حيث عدد النساء المتّهمات بالزنا، بموجب القانون، أكبر من عدد الرجال المُتّهمين به (…) 

وظلّت العاملات المُهاجرات يعانين الممارسات التمييزيّة بموجب نظام الكفالة الذي يقيّد حقّهن في حريّة التنقّل، وفي التعليم والصحّة، بما فيها الصحّة الجنسيّة والإنجابيّة. 

مجتمع الميم
استمرّت الشرطة في مضايقة وإساءة معاملة أفراد مجتمع الميم، ولا سيّما في مجتمعات اللاجئين والمهاجرين، واستخدمت لذلك، في بعض الأحيان، المادة 534 من قانون العقوبات التي تُجرِّم “المجامعة خلافاً للطبيعة” (…) 

وفي تموز، قضت محكمة استئناف بأن ممارسة الجنس بين أشخاص من الجنس ذاته بالتراضي لا يُعتبر جريمة جنائيّة. 

حريّة التعبير
قامت الأجهزة الأمنيّة المُختلفة باعتقال واستجواب عدد من المُدافعين عن حقوق الإنسان والنُشطاء السياسيّين السلميّين، وغيرهم من الأشخاص بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي انتقدوا فيها السلطات السياسيّة أو الدينيّة أو الاقتصاديّة. وقد انتُهكت الحقوق القانونيّة للمستهدفين، ومنها الحق في توكيل محامين. والعديد من النشطاء الموقوفين تعرَّضوا للابتزاز لإرغامهم على توقيع تعهّدات بالامتناع عن القيام بأنشطة معيّنة يكفلها القانون كشرط مُسبق لإطلاق سراحهم. 

الاختفاء والاختطاف
في تشرين الثاني، أقرّ البرلمان قانوناً أُنشئت بموجبه لجنة وطنيّة للتحقيق في أماكن وجود آلاف الأشخاص الذي فُقدوا أو اختفوا قسراً إبّان النزاع المُسلّح الذي دار في الفترة من عام 1975 إلى عام 1990 في لبنان. وما انفكّت جمعيّات أهالي الضحايا ذات الصلة، إلى جانب المُنظّمات الشريكة، تقوم بحملات من أجل مثل هذا التطوّر منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود. 

العدالة الدوليّة
في أيلول، انتهت المرافعات الختاميّة في قضيّة الادّعاء على عيّاش وآخرين، المتعلّقة بالهجوم الذي وقع في 14 شباط 2005، وأسفر عن مقتل 22 شخصاً، بينهم رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وجرح 226 شخصاً آخرين. وفي نهاية العام، لم يكن القُضاة قد أصدروا قرار الحكم بعد”. 

images - Copy

images - Copy

sushi

all clear مكافحة الحشرات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*