الجميّل يستعد لجولة جديدة من الضغط الشعبي لإسقاط السلطة

محطات نيوز – مع كل إطلالة إعلامية لرئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل تزداد قناعة المتابعين لمساره السياسي منذ توليه رئاسة الحزب بأنه يوماً بعد يوم، ومع تطوّر الأحداث، يزداد التصاقاً بالناس وتطلعاتها، وتزداد الهوة التي تفصل بينه وبين المنظومة السياسية التي شاركت في التسوية قبل خمس سنوات.

وقد أثبت المؤتمر الصحافي الأخير الذي عقده الجميّل قبل يومين بأنه فقد الأمل من أي تغيير تلقائي ورضائي تقدم عليه الطبقة السياسية التي تتولى السلطة أو تغطيها من خلال تمسكها بقواعد التسوية الرئاسية والحكومية والنيابية التي أوصلت الأمور الى ما هي عليه اليوم من تدهور اقتصادي ومالي ونقدي ومن واقع اجتماعي متردّ لم يشهد لبنان مثيلاً له منذ الحرب العالمية الأولى.

كما أثبت المؤتمر أن الجميّل رسّخ قناعته بأن المنظومة السياسية من خلال إدائها في التعاطي مع الأزمة لا تزال في دائرة السعي لإعادة إنتاج نفسها ومشاريعها التحاصصية، خلافاً لما تحتاجه المعالجات من تغيير جذري في القاربات وأساليب العمل السياسي وآليات اتخاذ القرارات، وهي ليست في وارد محاسبة نفسها من خلال إعادة قراءة لإدائها والاعتراف بأخطاء سياساتها إن لم يكن بالارتكابات التي أقدمت عليها عن سابق تصوّر وتصميم.

وبدا واضحاً لمتابعي مواقف الجميّل أن رهانه منصبّ على “الثورة” من خلال جولة جديدة لا بدّ آتية بعد انتهاء انشغال الناس بوباء كورونا. وقد جاهر الجميل برهانه هذا من خلال دعوته الشعب اللبناني الى الاستعداد لجولة جديدة من الضغوطات في الشارع عبر التظاهرات والاعتصامات، ما لم ترضخ منظومة السلطة لمطلب الناس بانتخابات نيابية مبكرة تعيد إنتاج السلطتين التشريعية والتنفيذية بما يتوافق مع الإرادة الشعبية لا بما يتوافق مع المصالح الحزبية والفئوية والسياسية والمالية لأركان التسوية.

وفي الانتظار، لا يبدو أن الجميّل سيتخلّى عن متابعة ما سبق أن بدأه منذ سنوات من “ثورة دستورية” من خلال موقعه النيابي للتذكير بواجبات النائب ومسؤولياته. فهو مستمر في الضغط من خلال الأسئلة التي يوجهها الى الحكومة، واقتراحات القوانين التي يتقدم بها مع كتلته النيابية، والمناقشات وتسجيل الاعتراضات، واقتراح البدائل للسياسات الفاشلة التي هزّت الكيان اللبناني وزعزعت القواعد التي قام عليها المجتمع اللبناني.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*