باسيل يغوص في الفيول المغشوش: ما حدا يحاول يتوسّط معنا لِلَملمة الموضوع

محطات نيوز – أكد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أن “الفساد أكل مؤسسات الدولة والماليّة العامة وودائع الناس وجنى العمر فكيف يمكن ان نسكت ولا نتصدّى؟ لا أتكلم لأفتح مشكلا سياسيا مع أحد، ولكن ماذا أفعل اذا اعتبروا أنفسهم معنيين وهاجموا للدفاع؟”.

وقال خلال مؤتمر صحافي : “احدهم يقول لك “بدو يقتل الطايفة”، فيحتمي فيها ويحرّضها، وآخر يقول لك “بدو خنق الزعامة”، وآخر يقول “بدّو يحبسنا”! فمن اقترب منهم؟ ولكن يبدو أنّهم يعرفون أنفسهم ويردّون بشكل هستيري!”.

وشدد رئيس “التيار” على “أننا نعرف كم تكلّفنا من اغتيال سياسي وغيره ولكن لن نستكين! المواجهة ليست مع مجهول، بل مع منظومة سياسية، فالفساد في لبنان منظّم ومحمي من منظومة أقوى منّا تحكّمت بالقرار والمقدّرات، ولذلك لم نتغلّب عليها بعد، ونحن بحاجة للناس لنتغلّب عليها”.

وأضاف: “سنكمل بمعركتنا ولا بدّ ان يتجاوب الجميع، ومن باب الحرص على تجاوبهم اسألهم اين هم صامتون متفرّجون على المعركة بموضوع الأموال المهربّة والفيول المغشوش والمرفأ والكازينو والميكانيك والقروض المدعومة للميسورين؟ كلّها ملفات أوصلها التيّار للقضاء وبدأت المحاكمات ولذلك تشتد الحرب علينا”.

وتابع: “سوف يعرض عليكم قريباً نوابنا جورج عطا الله وزياد اسود ولجنة الفساد في التيار جردة بالملفات التي تقدّمنا بها ونتابعها بالقضاء ونحن بمعركتنا ضد الفساد ننتهج 3 مسالك: القوانين والقضاء والناس عبر مكاشفتهم ليتحرّكوا”.

وشدد على “اننا تقدّمنا برزمة قوانين لمكافحة الفساد ونحن أمام أسبوع مهمّ باللجنة الفرعيّة التي يترأسها النائب ابراهيم كنعان لإقرار القوانين المتبقيّة وعلى رأسها قانون المحكمة الخاصة بالجرائم المالية، والأهم منها قانون استعادة الأموال المنهوبة والأهم من الإثنين والاسرع هو قانون كشف الحسابات والأملاك”، مشيراً الى أن “اقرار قانون كشف الحسابات والأملاك سيظهر الجديّة في المجلس النيابي لكشف المتورّطين بسرعة كبيرة وفصلهم عن الأوادم بين كل متعاطي الشأن العام واستعادة الأموال منهم”.

وتوجه باسيل الى اللبنانيين بالقول:” خلّوا عيونكم يا لبنانيين، على قانون كشف الحسابات والأملاك لكل القائمين بخدمة عامة من رؤساء ووزراء ونواب وموظفين من كل الرتب والاسلاك وذلك عبر هيئة التحقيق الخاصة بمصرف لبنان، وإحالة كل من يظهر لديه فوارق مالية وعقارية الى التحقيق والى المحاكمة اذا ظهر ارتكابه”، مشيراً الى “أننا وجهّنا كتابا لحاكم مصرف لبنان حول الاموال المحولة دون جواب مقنع وطالبنا بلجنة تحقيق برلمانية دون استجابة ونزلنا الى الشارع أمام مصرف لبنان والمتحف وقدّمنا اخبارا لمدعي عام التمييز للتحرّك دون نتيجة سوى جواب بأن الاجابة بالاسماء والأرقام ستعتبر عملا سياسيا لصالح فريق على آخر”.

وقال: “تقدّمنا أخيراً بقانون لاستعادة الأموال المحولة لأنّ تحويلها بشكل استنسابي دون مساواة بين المودعين هو عمل غير شرعي ويجب تسويته باستعادة هذه الأموال الى الاحتياطي النقدي للبلد لاستمرارية تأمين حاجاته الأساسية، فلنتابع مَن مِن النواب والكتل سيسير به”.

وشدد على أن “النزف من الاحتياطي لا يزال قائماً، ويجب وقفه، ومن هنا وجوب اقرار قانون الـCapital Control ونتعاون مع الرئيس برّي على دراسته ليكون محصوراً فقط بمنع التحاويل الى الخارج مع الاستثناءات الضرورية”.

وفي موضوع الفيول المغشوش، أوضح باسيل أن “هناك جرمان: جرم سياسي وجرم جنائي وبالاثنين التيّار الوطني الحر هو من كشف وواجه، ومهما فعلتم وكذبتم لن تستطيعوا تحويل الموضوع ضدّنا او تعميم التهمة على الجميع”.

ولفت باسيل الى أن “الجرم السياسي هو أنّ هناك عقدا وقّع سنة 2005 قبل استلامنا الوزارة، ولكن بعد استلامنا تبيّن لنا انّه يمكننا تحسين الأسعار والشروط وهكذا فعلنا على عدة مراحل ليصل مجموع ما وفرناه على الدولة مع شركة سوناتراك وحدها 65 مليون دولار عن كل سنة”، موضحاً أن “عام 2011 رفعت الى مجلس الوزراء كتابا اطلب فيه تحسين الشروط، واجراء مناقصة جديدة، ورُفض طلب وزرائنا 3 مرّات في 12 جلسة لمجلس الوزراء في الاعوام 2011 و2014 و2017، أي عند كل مرّة ينتهي فيها العقد، مرّة بمواقف سياسية واضحة، ومرّة بالتصويت ولم يقف معنا أحد!”.

وأشار الى أن “هناك مسؤوليّة سياسية على من سكت ومسؤوليّة أكبر على من حاربنا ومنعنا من إجراء مناقصة جديدة وهؤلاء سياسيون وموظفون ويجب محاسبة المستفيدين، وهنا تنطبق عليهم قضية استعادة الأموال المنهوبة او الموهوبة”، لافتاً الى أن “الجرم الجنائي هو أنّه تبيّن أن هناك فيول خرّب المعامل بعهد الوزيرة بستاني التي كانت طلبت تقريرا من كهرباء فرنسا EDF وتبيّن ان السبب هو الفيول، فلاحقت الموضوع حتى بعد خروجها من الوزارة وكشفته واوصلته للقضاء، وعندما حاولوا لملمة القضيّة، قدّم التيّار إخبارا وبدأت التحقيقات”.

وشدد رئيس التيار على أن “يجب التمييز بين فيول خارج المواصفات وهذا يحصل وهناك اجراءات في العقد للتعويض على الدولة يجب اتّباعها خاصة اذا الأمر غير مقصود وامّا ما نحن بصدده فهو فيول مغشوش، أي ان هناك تزويرا امّا بنتائج المختبر او بالعيّنات وهنا يتحمّل مسؤولية جنائيّة كل متورّط”، مشيراً الى أن “هذه القضية تذهب أيضاً الى وجوب استعادة الأموال المنهوبة التي يكون قد حصّلها من استفاد أكان شركة او فرد او موظّف. كل أمر خارج هذا السياق هو لإضاعة الرأي العام والتحقيق واخذنا الى متفرّعات لإضاعة القضية الأمّ”.

وقال:”سنتابع هذه القضية للنهاية، وأوّل امر يجب ان يتحقّق، بمعزل عن التحقيق ونتائجه والمحاكمة، هو قرار من الحكومة بعدم تجديد العقود عند استحقاقها في هذا العام وإجراء مناقصة جديدة، ومنع تقديم الشركات المتورّطةورفض أي ذريعة من فريق سياسي أو من ادارة المناقصات لعدم اجرائها أو تأخيرها”.

وتابع: “يجب السير بالاجراءات القضائيّة حتى النهاية لتنكشف حقيقة ما كان يحصل ومتى كان يحصل ومن المسؤولون عنه ومعاقبتهم. نحن لا نغطّي فاسد او مرتكب او مشتبه به ولو ظلم بسمعته، ولكن بالتأكيد لا نسمح بتمادي الظلم والافتراء على كرامات الناس وتضييع المسؤوليّات”.

وشدد على “أننا لا نغطّي أحد، ولا نهرّب أحدا ولا نخبّئ أحدا ولا عندنا شمسيّات حماية لأي مرتكب، ولكن لا نقبل الافتراء على بريء ولا نقصّر بالدفاع عن أصحاب الحق أكانوا معنا او ضدّنا بالسياسة”.

وأكد باسيل أن “القضية ليست ساعات اضافيّة ولا هديّة على عيد الميلاد، بل رشاوى لتحقيق التزوير واذا ثبتت لا نغطّي أي احد، والقضية ليست مساعدة ماديّة لفريق سياسي، نعلم أن الأحزاب تتموّل من متموّلين وأصدقاء ومناصرين، ولكن ليس مقابل استفادة لهم او غش على حساب الدولة، وكلّنا نعرف الفرق بين الاثنين”، مشيراً الى أن “لا يجب تضييع الموضوع والجهاز الأمني الذي يحاول حرف التحقيق معروفة غاياته وارتباطاته، ولن يستطيع تبرئة او ظلم أحد”.

وقال: “ما حدا يحاول يتوسّط معنا لِلَملمة الموضوع” ولا أحد يحاول أن يضغط علينا بتوجيه معلومات، حتى الآن غير مهمّة، لتوقيف أناس محسوبين علينا بالسياسة، لنقوم بتسوية في الملف وبالعدالة لا يمشي منطق التوازنات، فالمرتكب مرتكب والبريء بريء والموضوع ليس سياسيا ولا شعبيا، بل يصورونه على هذا الشكل لشلّ القضاء”.

وشدد على أن “لا أحد يحاول ان يحوّل الموضوع الى انحياز قاضي الى جانبنا، فالذي يرى ان غادة عون هي قاضية القصر الجمهوري، وهي ليست كذلك، فليطلب تنحيها عن الملف، لأن أي قاض سيأتي لن يستطيع تغيير الوقائع والحقائق”، مشيرا الى أن “لن ينفع معنا لا تهويلكم ولا نرفزتكم ولا محبّتكم او كرهكم، “اذا بتحبّونا او ما بتحبّونا” اوقفوا الاتصال بنا لطلب القرب السياسي والحماية للسكوت عن الملف وايجاد تسوية فنحن لن ندخل ولن نسمح بأي تسوية”.

وفي موضوع الكهرباء، لفت الى ان “الخسارة كبيرة وكنت اكرّر سنة 2010 ان خسارة الدولة حوالي 2,2 مليار دولار، وخسارة المواطنين من المولّدات حوالي 1,7 مليار وخسارة الاقتصاد هي 2 مليار، وكنت احسب الخسارة بالسنة والشهر واليوم والدقيقة والثانية لأقول لهم ” يا بلا قلب كيف بتحملوا على ضميركم توقيف الخطّة بهيك خسارة”؟”.

وقال: “رئيس الحكومة السابق سعد الحريري “قال بعضمة لسانه” بالمجلس النيابي ان مشكلة الكهرباء الوحيدة هي أنّنا “منعنا تنفيذ الخطة سنة 2010 بسبب النكد والمزايدة” واليوم رجعوا للمناكدة وبدأوا يقولون ان الخسارة هي 40 و 50 و 60 و65 مليار دولار وأنّها هي سبب الدين العام والانهيار!”.

واضاف: “الحقيقة هي أن عجز الكهرباء سببه ان الحكومة سنة 1994 قرّرت تثبيت سعر كيلواط الكهرباء على أساس 20 دولار لسعر برميل البترول ولمّا ارتفع سعر البترول قرّرت عدم رفع سعر الكهرباء ودعم الخسارة وهكذا استمرّ الوضع وعندما استلمنا الوزارة كنا اوّل من تكلّم عن زيادة التعرفة من ضمن حل كامل للكهرباء”، وتابع: “في آخر 10 سنوات، عجز الكهرباء بالخزينة كان 16 مليار دولار، كلّها للدعم، وصُرِف فقط 575 مليون دولار من أصل مبلغ 1200 مليون دولار الملحوظ لخطة الكهرباء، والذي لم يصرف بسبب العرقلة”.

وأوضح ان “الـ575 مليون صُرفت على معملين جديدين في الزوق والجيّة نتيجة مناقصة حصلت في ادارة المناقصات، بعكس كذبة احد النواب في القوات في مؤتمر صحافي”، وتابع: “بين 2010 و 2019 انفقت الدولة 142 مليارا موزعين بين 16 مليارا على الكهرباء و47 مليارا على خدمة الدين ومعروف ان حصة الكهرباء من العجز 9-8% بينما خدمة الدين هي 38-37%”.

وقال باسيل: “سنة 91 كان الدين العام 1,8 مليار دولار واليوم هو 91,6 مليار دولار ومن 91 لليوم كانت مداخيل الدولة 167 مليار دولار، مقابل مصاريف ومن ضمنها عجز الكهرباء 164 مليار دولار، باستثناء خدمة الدين”، وأضاف: “من دون الدين ومع كل العجز بالكهرباء والهدر بالموازنة، الدولة كان عندها فائض 3 مليار دولار، فأين الفرق بين 3 + 91,6 – يعني 95 مليار دولار؟ هو بفوائد الدين! وهذا السبب الحقيقي للانهيار”، مشيرا الى ان “معمل دير عمار لو نفّذ كانت الكهرباء من سنة 2015 24/24، ولكنّا وفرّنا من وقتها بكلفة 1,2 مليار دولار مرّة واحدة فقط، وفر 7 مليار دولار بآخر 4 سنوات. والكهرباء كانت اليوم تربّح الدولة ولا تخسّرها”.

كما اعتبر باسيل ان “الحل الوحيد بالكهرباء هو 24/24 واذا لم تنطلق الكهرباء السنة فاللبنانيون ذاهبون الى العتمة لأن لا دعم كافيا للكهرباء في الموازنات القادمة وأي حل غير 24/24 يعني زيادة الخسائر بينما بالـ24/24 تزاد التعرفة لتصفير العجز، وتُلغى فاتورة المولّد فتكون الحصيلة أوفر على المواطن”، وقال: “لكي يكون عندنا كهرباء 24/24 نحن بحاجة الى ثلاثة معامل في الزهراني وسلعاتا ودير عمار وهذا الأمر معروف ومقرّر من قبل EDF (كهرباء فرنسا) قبل وصولنا الى الوزارة”.

وفي ما يخصّ الغاز والنقط، قال باسيل: “النفط والغاز ثروة وطنيّة والتفكير باستخراجها بدأ قبلنا ولكن نحن نفّذنا، النفط ليس للتيّار ولا الشركات موجودة بمقرّه ولا نحن “اخترعنا خبرية”، وتابع: “اهم شركات النفط العالمية Total و ENI و Novateck لم يأتوا الى لبنان لسواد عيون التيّار الوطني الحر، ولا هم دفعوا حتّى الآن ما يزيد عن المئة مليون دولار استثمار “كرمالنا” لو ليس هناك عندهم حظوظ بتحصيل مردود واعد”.

كما أوضح ان “دراساتنا المكثّفة التي قمنا بها وأمّنت لنا مردود حتى الآن 43 مليون دولار تؤكّد وجود الغاز والنفط، اي ان الشركات دفعت 43 مليون دولار لقاء معلومات عن مسوحاته الجيولوجية النفطية”، لافتا الى ان “الدول المجاورة تأكّد وجود الغاز عندها، ولكن فرص الاكتشاف لا تكون من أوّل ضربة! فلدى العدو الاسرائيلي بدأ الاستكشاف عام 90 وأوّل اكتشاف تجاري عام 2006 في حقل تمار الذي بدأ الانتاج عام 2009”.

قال باسيل: “نحن في لبنان، حفر أوّل بئر في بلوك 4 أكّد وجود غاز، ولكن يبدو أنّه بكميّات غير تجاريّة (بالرغم من بعض التقارير التي تحدّثت عن 1TCf التي هي 4 سنوات للبنان بكل أنواع الطاقة)، كهرباء وصناعة واستهلاك منزلي ولكنّه يعتبر غير تجاري)”، لافتا الى اننا “نفهم انّه بحسب العقد يحق للشركة الاّ تحفر البئر الثاني قبل عام 2021، ونحن نفهم ان تتريّث الشركة لتدرس ما وجدت وهذا يتطلّب وقت، وان توقف نشاطاتها في كل العالم بسبب كورونا، وان تنتظر اسواق النفط والغاز العالمية لتحدّد سياساتها ومصاريفها”.

وتابع: “نحن أيضاً ننتظر تقرير الحفر Drilling Report لنطلّع عليه وندرسه ونقرّر نحن ايضاً الموقف، لأنّه يحق لنا أيضاً أن يكون لنا شكوكنا مما حصل وربطه بتصريحات بعض السياسيين، والتي وان كانت تنمّ عن حقد او عدمه، لكنّها قد تكون مرتبطة بتسريبات او طلبات”، واضاف: “نحن نحلّل ما هو حاصل ولكن نتحفّظ الآن حفاظاً على مصالح لبنان النفطية وعلاقاته التعاقدية والتجاريّة؛ ولكن ما حصل يؤكّد وجود الغاز في بحرنا، ولن نقوم بردّة فعل تؤدّي الى خفض قيمته من أجل تسجيل حركة سياسية وتأمين مردود سياسي خاص ورخيص”.

الى ذلك، شدد رئيس “الوطني الحر” على “أننا معنيون بمعالجة قضايا الناس وتهمّنا القضايا وليس الأشخاص ولسنا في صراع شخصي مع أحد”، مشيراً الى “أننا مستعدّون لأي خطوة تفاهميّة لتحصين الإنقاذ الاّ اذا رفض الآخر لأنّه يراهن خاطئاً على اننا بموقف ضعف وسيجعلنا نسقط”.

وأكد أن “رئيس الجمهورية لا يسقط الاّ اذا اراد هو ان يستقيل وأكيد ليس الجنرال عون من يفعل ذلك، لكن اذا تحقّقت فرصة التصحيح سيخرج أقوى مّما دخل ولذلك هم لا يريدون للفرصة ان تتحقّق ويتمنون الانهيار”.

واعتبر رئيس التيار أن “التيّار شعب له قضية ولا ينتهي الاّ اذا انتهى الشعب، وشعبنا سيواجه كل الصعاب وينتصر عليها والتيّار سيبقى قوياً في طليعة شعبه”.

وقال:”نحن دوما جاهزون لتحسين العلاقة مع أي طرف خارجي اذا كان الامر يساعد لبنان على النهوض ولا يمسّ بسيادتنا وجاهزون للتفاهم الوطني أو التلاقي الموضعي مع أي طرف داخلي اذا كان الامر يساعد لبنان على النهوض ولا يمسّ بمبادئنا ودوما جاهزون للوحدة حول أي فكرة مع أي طرف في مجتمعنا اذا كان الامر يساعد لبنان على النهوض ويساعد مجتمعنا على الصمود ولا يمسّ بتنوّعنا ووحدتنا الوطنية”.

وأضاف:” أدعوا سيّدنا البطريرك الراعي، وفي سياق مبادرته الكنسية بخلق شبكة للحدّ من العوز، الى دعوتنا للعمل معاً في إطار خطة طوارئ لمواجهة الانهيار تقودها الكنيسة ونحن حاضرون لأي لقاء أو جهد مشترك”.

وشدد باسيل على “أننا اصحاب طروحات متكاملة وكلّ يوم نقدّم حلولا لأزمات لبنان ولا نبحث عن التخريب كغيرنا، ودائما نقدّم الحلول بأوراق وآخرها كان في لقاء بعبدا، حيث تقدّمنا بورقة موضوعيّة فيها نقاط القوة والضعف بخطة الحكومة الإصلاحية”.

ولفت الى أن “هناك نقاط قوّة عديدة في خطة الحكومة منها اعتراف رسمي لأوّل مرة بالخسائر، وجرأة بالقيام بإصلاحات بنيويّة، وجرأة بالذهاب الى صندوق النقد الدولي دون عقد، وكسر محرّمات كاستعادة الأموال المنهوبة واعادة هيكلة الدين وكسر مسلسل الاستدانة مع كلفة عالية ووقف سياسة الفوائد المرتفعة”.

ودعا رئيس التيار الى “تصفير الفوائد على القطاعات المنتجة او اقلّه اقرار القانون الذي تقدّم به التكتل حول ضبط الفوائد ووقف سياسة تثبيت سعر الصرف بكلفة عالية وأدعو الى وقف هذه الكذبة واعتماد سعر موحّد وحقيقي للصرف مع شكوانا من التضخّم الحاصل بالأسعار”.

وقال:”على الحكومة ان تضبط التضخم بالاسعار وتحدّ من خسائر الناس وفرض سعر صرف واحد على الصيارفة وسجن من يلعبون بالسوق السوداء، والتعويض، ولو جزئياً، على الموظفين الذين يخسرون من السعر الجديد”.

وأشار الى أن “يجب ان ننتهي من سياسة التسعينات التي أمنوا فيها ضمانتين بفوائد عالية وتثبيت الليرة على حساب الدولة ولصالح كبار المودعين”، لافتاً الى أن “هناك منحى بكائي انكماشي في الخطة بدل ان يكون انفلاشيا استثماريا يشجّع على بيئة الأعمال دون فرض ضرائب جديدة، فالخسائر يجب تحديدها لكن ليس ضروريا تسكيرها فوراً ولكن تدريجياً بإعادة تحريك الدورة الاقتصادية لإعادة تكوين الرساميل”.

وأضاف:”لا لسياسة تخسير المصارف كل شيء من موجوداتها لأنه بذلك تخسر الناس ايداعاتها والتعويض يصبح صعبا واعادة قيام المصارف أصعب، فالمطلوب تسجيل خسائر عليها وأخذ أرباحها والفوائد التي استفادت منها وخفض الديون او استبدالها بفوائد مخفضة لآجال طويلة ما يجبرها على اعادة الرسملة والدمج دون فرض”.

وقال:”انتبهوا نحن بلد الحريّات! ويقوم لبنان على نظام اقتصادي حرّ، فكما حريّة المعتقد والفكر والتعبير والتنقل، كذلك حريّة الاقتصاد لا يجوز المس بها”.

ولفت باسيل الى أن “بموضوع توزيع الخسائر تحدثنا سابقا عن “توزيع عادل” حسب 3 معايير: المسؤولية الاستفادة والحجم. ويكون التوزيع بالأولوية على الفاسدين ثم المستفيدين فالمصارف ثم المصرف المركزي واخيرا الدولة بسياساتها ورجالاتها وليس بأصولها واملاكها”، مشيراً الى أن “الدولة صاحبة المسؤولية الأولى لأنها سمحت او تورّطت برجالاتها ولذلك عليها ان تساهم دون أن تخسر موجوداتها للأجيال القادمة”.

وشدد على “أننا نرفض الاقتطاع من أموال المودعين، ولكن لا يمكن ذلك حسابياً اذا لم نستعمل موجودات الدولة دون خسارتها وذلك يكون بأن تسدّ الدولة الفجوة الكبيرة من خلال ادخال اصولها القابلة للتصرّف والاستثمار في صندوق سيادي ائتماني استثماري”.

وأضاف:”من خلال انشاء صندوق سيادي ائتماني استثماري يمكن تسكير الخسارة ويُفتتح الباب للاكتتاب أمام المودعين والمصارف بأسهم محدّدة بأرباح صغيرة، وأمام المستثمرين والمنتشرين بالأولوية، بأسهم محدّدة بأرباح كبيرة”.

وشدد باسيل على أن “انشاء الصندوق السيادي الائتماني الاستثماري يبقي الأصول تحت سيادة الدولة وتحت ادارة القطاع الخاص بالشراكة مع القطاع العام، ويؤمّن إدخال الأموال والسيولة الى السوق، ويفتح بورصة بيروت ويوفّر خدمة جيّدة للمواطنين”.

وقال: “المهمّ الا تقتطع الدولة جبراً من ودائع الناس والا سيحفظ اللبنانيون الى ولد الولد ان لا يضعوا اموالهم في المصرف وينهار للأبد قطاعنا المصرفي الذي هو احد اعمدة اقتصادنا”.

وتابع: “يمكن ترك الخيار للناس بين عدة أمور: اقتطاع من الفوائد المتراكمة او تحويل الأموال الى الليرة مع فوائد عالية او تجميد الحسابات بالدولار لفترة طويلة بفوائد منخفضة او الاكتتاب في اسهم المصارف Bail in او الاكتتاب في الصندوق السيادي او اخضاعهم لضريبة على الثروة او ضريبة واحدة كبيرة”.

وأمل رئيس التيار من الحكومة ووزير الاقتصاد “البدء سريعاً بتطبيق عملاني لخطة ماكينزي ونحن ننتظر منهم اجراءات وقرارت وقوانين في الزراعة والصناعة والسياحة واقتصاد المعرفة وتسهيل التصدير وضبط الاستيراد ومداخيله بالجمارك”.

وشدد على أن “الإجراءات المطلوبة اصبحت معروفة، وحجّة عدم القدرة على ضبط المعابر يسوّقها من هو متواطئ من أجهزة أمنية وقوى أمر واقع والأجهزة القضائية المعنيّة تعرف هذا الأمر ولا تقوم بواجباتها وعلى الحكومة أن تأخذ الإجراءات فوراً دون أعذار، او الغاء الجمارك وتعويضه بضريبة استهلاك او TVA”، لافتاً الى أن “هناك امور يصعب ضبطها عندما يصبح فارق الأسعار كبيرا بين بلدين متجاورين مثل قضية المازوت الذي يسبّب تهريبه الى سوريا ضررا كبيرا، فإذا كانت الحكومة عاجزة عن ضبط التهريب، فلترفع السعر وتترك كوتا لأصحاب المولّدات والمصانع لعدم رفع السعر على الناس”.

وأضاف:”بانتظار الدولة يمكننا كشعب ان نغيّر نمط حياتنا وننتقل افرادياً الى الانتاج بالزراعة الفرديّة والصناعات الخفيفة والسياحة الداخلية”.

ولفت الى أن “في شهر نيسان فقط، ضمن مبادرة “أمنك الغذائي أمّنوا”، قمنا في جمعية LNE بتوزيع ما يزيد عن عشرين الف حصة زراعية وشتول على على اكثر من 17,500 عائلة لبنانية، ساهمت بزيادة المساحات المزروعة فردياً بحوالي 2,5 مليون مترا مربّعا”.

وقال:”نجدّد دعوتنا للكنيسة، وهي متجاوبة، بوضع أراضيها بتصرّف المزارعين؛ كذلك مطلوب إنتاج البذور والشتول بدل استيرادها وهناك مبادرات كثيرة ممكن القيام بها ويمكن إشراك المنتشرين في المبادرات، مثلاً عبر قيام مبادرة من خلال ال LDE لإنشاء خطوط ائتمان مصرفيّة بكفالة المقتدرين من لبنانيي الانتشار لتمويل استيراد المواد الأولية التي تحتاجها الصناعات اللبنانية التصديرية، على ان يسترد المنتشرون كفالاتهم بعد التصدير”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*