لا تكليف ولا تأليف و… إلى المربّع الأول

محطات نيوز- عادت الأوضاع السياسية إلى المربع الأول، خصوصاً على صعيد الإتصالات والمشاورات التي حصلت في عين التينة وخارجها، وثمة معلومات عن صيغ جديدة سيجري البحث بها مجدّداً، وسط أجواء عن لقاءات حصلت بعيداً عن الأضواء في عين التينة، وعبر حركة مكوكية، كان أبرزها على خط بيت الوسط ـ عين التينة ـ كليمنصو، والتي هدفت إلى إيجاد حلّ يرضي الجميع، ولا يلقى معارضة من المجتمع الدولي، وقبل وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان، ولكن فشلت الإتصالات واللقاءات التي كانت تتم بين الأطراف السياسية المعنية بالملف الحكومي إلى بازار من المحاصصات، وصلت أصداؤه إلى خارج الحدود.

ويكشف أحد المواكبين والمتابعين أن الأمور باتت في وضعية صعبة ومعقّدة، بعد إعلان الرئيس سعد الحريري أنه ليس في وارد العودة إلى رئاسة الحكومة، بعد رفض العهد و”التيار الوطني الحر” لحكومة حيادية مئة في المئة.


وفي غضون ذلك، فإن المعلومات الواردة من الخارج، وبفعل الإتصالات الجارية مع أصدقاء مشتركين لأكثر من مسؤول فرنسي وأميركي، فإن الأجواء توحي بالقلق على اعتبار أنه ومنذ زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت، ثمّة أمور كثيرة تغيّرت، ولم يعد من الجائز تجاوزها بعدما عادت حركة الإصطفافات السياسية التي كانت سائدة في حقبة ال2005 إلى الواجهة من جديد. وبناء عليه، فإن عنصر المفاجآت في التكليف والتأليف، قد يكون قراراً كبيراً ستقدم عليه الدول المعنية بالملف اللبناني، وفي طليعتها باريس التي ستتولى إدارة الحل.

وقالت المعلومات، أن الإتصالات بين العاصمة الفرنسية وأصدقائها، ولا سيما من التقاهم ماكرون خلال زيارته بيروت، لم تتوقّف، وبدورها تقوم دوائر الإليزيه باتصالات مفتوحة مع واشنطن والإتحاد الأوروبي ومصر ودول الخليج للتشاور حول ما سيحمله الرئيس الفرنسي إلى لبنان من صيغة قد تؤدي إلى حلّ الأزمة اللبنانية عبر تسوية توافقية داخلية وخارجية، وهذا هو الأمل الوحيد الذي يُعوَّل عليه بعد عودة المساجلات والإنقسامات الحادة إلى الساحة الداخلية، والتي قد تتفاعل في ظل هذا التراشق السياسي والعودة إلى المراحل السابقة من “نبش” دفاتر الماضي، الأمر الذي يعقّد الحل أكثر فأكثر.

وأخيراً، وأمام هذه الأجواء والمعطيات المتوفّرة، فإن المؤشّرات التي تتحدث عنها بعض الجهات السياسية لا تبشّر بأي تكليف وتأليف في مرحلة قريبة نظراً للتعقيدات القائمة على غير صعيد، وهناك مخاوف وقلق من أن يبقى الفراغ الحكومي لوقت طويل، وفي المحصلة، فإن ذلك يعود إلى ما سيحمله معه ماكرون ليبنى على الشيء مقتضاه، ودون ذلك، فإن الأمور ستبقى تدور في حلقة مفرغة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*