الجميّل: حان الوقت لكي يتغيّر لبنان

محطات نيوز- طالب رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب المستقيل سامي الجميّل، بضرورة “حصول ضغط دوليّ من أجل إعادة القرار للشعب اللبناني، من خلال انتخابات حرّة تحت رقابة دوليّة”، معتبراً أنه “حان الوقت لكي يتحمّل الجميع مسؤولياتهم، وأن يعودوا إلى الشعب اللبناني الذي وحده يقرّر مستقبله، ومن حق اللبنانيّين أن يكونوا قادرين على معاقبة سياسيّيهم بعد كل ما حدث في لبنان”.

وإعتبر الجميّل في حديث لمحطة “TV5 Monde”، أن “البرلمان الحالي يتألف بغالبيّته من أحزاب مسؤولة عن ايصال البلاد إلى ما هي عليه اليوم على جميع المستويات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وصولاً الى الانفجار الأخير في المرفأ”.

وأضاف: “نحن، كمعارضة، نعتبر أنه ليس لدينا أي وسيلة لتغيير أي شيء من داخل البرلمان، لذلك فضّلنا أن ننأى بأنفسنا كليًا عن هذه الطبقة السياسية ونكمل العمل إلى جانب الحراك التغييري، لاننا نعتبر ان البرلمان الحالي فقد شرعيته وقد حان الوقت للعودة إلى اللبنانيين ليقرّروا بأنفسهم، من خلال انتخابات نيابية مبكرة، ليتاح لهم محاسبة السياسيين والمساهمة بالاتيان بمجموعة جديدة ترغب فعلاً بالتغيير، فلم يعد بإمكاننا الاستمرار في قبول سيطرة كل من حزب الله وهذا الكارتل السياسيّ الذي أوصل لبنان إلى ما هو عليه اليوم”.

ولفت الجميّل إلى أن “ما سمّي بالتسوية السياسية عام 2015 جعل حزب الله ينجح في الاستيلاء على المؤسسات من خلال صفقة أبرمها مع معظم الأحزاب السياسيّة، باستثنائنا. وهكذا وضع نظام يتم فيه تقاسم قالب الحلوى بين افرقاء الطبقة السياسية بأكملها، وفي المقابل أعطت هذه الطبقة السياسية لحزب الله الضوء الأخضر وبطاقة مجانية ليقرّر في كل السياسات الاستراتيجيّة الى جانب بشار الاسد وايران الامر الذي أدّى إلى عزل لبنان عن المجتمع الدوليّ والعربيّ”.

وتابع، “هذه الصفقة التي ابرمت اوصلت لبنان الى ما هو عليه اليوم على جميع المستويات. فبدأت العقوبات تنهال على البلاد منذ ذلك الحين، وانفجرت الأزمة الاقتصادية بالكامل، وادت إلى الأزمات السياسيّة والمالية والاجتماعيّة التي نمرّ بها اليوم. تدهورت قيمة الليرة اللبنانيّة بطريقة كارثيّة، وانعدمت القدرة الشرائيّة للبنانيين، وما هذا الا نتيجة تقاسم الجبنة بين السياسيين”.

وأدان الجميّل “كل هذه الممارسات ولهذا السبب نحن في المعارضة منذ سنين، واليوم أعتقد أن الوقت قد حان لكي يتحمل الجميع مسؤولياتهم، وأن يعودوا إلى الشعب اللبناني الذي من حقه وحده ان يقرّر مستقبله ومن حق اللبنانيّين أن يكونوا قادرين على محاسبة سياسيّيهم بعد كل ما حدث في لبنان”.

ورأى أن “النظام العشائري لا يمكن أن يستمرّ، فالزعماء يتقاسمون الجبنة ويستفيدون من تقديم الخدمات والرعاية للبنانيين في مقابل تحصيل شعبية اكبر والبقاء في السلطة وهذا النظام يحتاج الى تغيير، فطالما أنّ الذين يتولّون مقاليد السلطة هم انفسهم في البرلمان فلن نرى للاسف أيّ تغيير”.

وعن اشراك المجتمع المدني في طلب تنظيم مؤتمر دولي كبير، أجاب الجميّل: “نحن نعمل بجد على الموضوع ونتواصل مع كل المجموعات، وغيرها من الحركات الناشطة على الأرض لمحاولة بناء جبهة موحدة الموقف للتغيير في البلاد. نحن جيل جديد، لا نرغب بأن نمرّ بما مرّ به آباؤنا ولا نريد أن يمرّ أطفالنا بما مررنا به”.

ولفت الجميّل إلى أنه “حان الوقت لكي يتغيّر لبنان، ولأن يتولى البلد اصحاب ذهنية جديدة من خلال حركة لبنانية جامعة تحمل بصوت واحد الأمل والحلم بلبنان محايد منفتح وحديث، دولة قانون حقيقيّة يتمتّع فيها كل مواطن بحقوقه ولا يُجبر على التسوّل عند السياسيّين والوزراء وعند قادة الاحزاب والجماعات الذين يحتكرون خدمات الدولة للأسف ويحوّلون المواطنين إلى متسوّلين”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*