العقار… جمود أسعار مع اشتراط البيع نقداً بالدولار

محطات نيوز- بعد أن سدّد عدد كبير من شركات التطوير العقاري استحقاقاتهم لدى المصارف بالدولار، توقفت عمليات بيع العقارات بالشيكات المصرفية، وبات المطورون يطلبون كامل القيمة أو ٧٥ الى ٨٠% منها نقدا Fresh Dollar. وبحسب خبراء السوق يتوقع أن تجمد الأسعار أو تنخفض نسبيا بسبب أن مصادر الطلب الداخلية التقليدية تتراجع مع انخفاض المداخيل سواء في الأرباح أو في تدهور القوة الشرائية للرواتب والأجور التي بات أصحابها يسحبون من مدخراتهم لمواجهة ارتفاع أسعار المعيشة والخدمات، بدلا من استثمارها نقدا أو بالتقسيط في شراء شقة أو عقار.

كما ان مصادر الطلب الخارجية الاغترابية تتراجع بسبب الأزمات الاقتصادية في بلاد الاغتراب أو بسبب انخفاض أسعار النفط في دول الخليج التي يعمل فيها مئات آلاف اللبنانيين، أو نتيجة توقف الطلب الخليجي نفسه وعلى مدى سنوات بسبب مواقف لبنان السياسية الخارجية.

وأمام هذه العقبات الاقتصادية والسياسية التي أضيف إليها أزمة الكورونا الوبائية، من المستبعد أن تعود أسعار العقار الى الارتفاع في المدى المنظور، إلا إذا حصلت تطوّرات إيجابية كما في تقرير لمعهد التمويل الماليIIF اعتبر أنه يمكن للبنان أن يشهد تحوّلا في اتجاه الأزمة الحاضرة الى الأحسن في حال الاتفاق مع صندوق النقد الدولي مقرونا بإصلاحات أساسية.

وعندها من المفترض أن يؤدي هكذا انفراج الى عودة نسبية للاستثمار في القطاع العقاري الذي كان الملفت فيه إعلان شركة سوليدير أخيرا عن مبيعات بـ٣٩٣ مليون دولار خلال العام ٢٠٢٠ وتسديد كامل المستحقات المتوجبة على الشركة للمصارف بأكثر من ٢٠٠ مليون دولار، في وقت حافظ سهم الشركة في بورصة بيروت على ارتفاعه صعودا من حوالي ٥ دولارات قبل حوالي عام الى 18,50 للفئة A و18,29 للفئة B نهاية ٢٠٢٠ والى 18,75 دولارا و18,41 دولارا على التوالي هذا العام.

علما ان الشركة سجلت ربحا صافيا ٤٩ مليون دولار نهاية ٢٠١٩ و38,1 مليون دولار منتصف عام ٢٠٢٠ مع توقع تحقيق أرباح في ميزانية نهاية ٢٠٢٠ كما يستدل من حجم مبيعات العام نفسه حسب البيان الصادر عن الشركة الأكبر من حيث حجم الرسملة بالمقارنة مع باقي الشركات المدرجة على لائحة بورصة بيروت.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إضغط هنا

أحدث المقالات