طفح الكيل.. العميد الركن. م. بهاء حلال

ملفات اقتصادية ..أرهقت كاهل الوطن..
شعارات رنانة رسخت في الذاكرة:
البلد ماشي.. الربيع أتٍ.. السلام الموعود.. بناء الحجر اهم من بناء البشر..
تراكمت الملفات والشعارات وتزامنت مع شعار مستورد من الخارج وكان اساساً للمؤتمرات الاقتصادية التي عُقدت خارجاً من اجل لبنان ..ولعله الشعار العنوان لممؤتمر سيدر..؟ وهو:
المؤسسات العسكرية بشكلٍ عام والجيش بشكلٍ خاص :
قطاع غير مُنتج..
فهذه الفكرة هي فكرة مستوردة تعاضدت مع بعض الافكار والشعارات التي اوصلت وطن الارز الى المأزق المالي والاقتصادي..
وهذه السياسات المالية التي حمت الفساد والهدر والديون المتراكمة ..
ولم يكن لمرقطي البذات اي مساهمة في تراكم الديون او بجر وطننا الغالي الى مأزقٍ اقتصاديٍ ومالي ..
إن مكامن الخلل واضحة في الحسابات المالية وهنا قد تأيدت هذه الوقائع بالمؤتمر الصحافي للسيد الان بيفاني مدير عام وزارة المالية اللبنانية..لذا فلا يمكن لاحد في العالم ان يتسلل الى جيوب اطفالنا وتُتْرك جيوب من تجاوزت ثرواتهم ثروات كبار اثرياء العالم.. 
إن العسكريين يراكمون دمهم في صناديق عمرهم دعماً لحياة كريمة لهم ولعائلاتهم في النهايات المرجو منها خيراً..
والمشهد المُرسم هو مشهدٌ مأساوي: 
اساسُ راتبٍ هزيل مقارنة بالمثل في مؤسسات عامة اخرى ..
مع ضم متممات للراتب هي في الاصل حقوق..
لكن اصل المشكلة هي في فصل المدنيين عن العسكريبن في موضوع سلسلة الر تب والرواتب وهكذا حدث ما حدث 
ونحن كنا الضحية التي ضُحي فيها على مذبح الحل المنشود..
يا اصحاب القرار…
العسكريون ليسوا املاكا بحرية او نهرية لتستملكوها..
العسكريون ليسوا حوافز مصرفية وتسويات وهندسات مالية..
العسكريون ليسوا جزءاً من ملفات الجمارك والتهرب الجمركي..والضريبي..
هذا غيضٌ من فيض..
يا اصحاب القرار وليس الدار نحن من حمى الوطن وضحينا بالغالي والنفيس..واستشهدنا واُصبنا بإعاقات..وعاهات ..
ايها الشهداء الاحياء هلموا ..هلموا فالوقت سيف ان لم تقطعه قطعك..
كنتم سابقا في موقع الحفاظ على الحالة العامة وعلى المؤسسات ووطدتم النظام واليوم مطلوبٌ منكم ان تصرخوا صرخة واحدة لإعادة إنتظام الحياة العادية ..وعدم المس بحقوقكم وحقوق اطفالكم ليتوطد النظام الانساني في وطن الارز..
وعلى الموعد كما كنا دائما..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*