هل نجحت الدول الدينية؟ – مدحت قلادة

محطات نيوز – تتسابق التيارات الدينية واحدة تلو الأخرى في جذب لباب الشعوب المقهورة من حكم ديكتاتور إلى حكم ديني مسخرة الدين مطية للوثوب على الحكم تحت شعارات براقة “دولة الخلافة الرشيدة” مقدمين لشعوبهم وهم العدالة والأمانة والعيش الكريم بينما الواقع يؤكد أن الدولة الدينية هي دولة فاشية فاشلة.

الدول الدينية يتحول الديكتاتور فيها من مؤيد بقوة البوليس الغاشمة إلى مؤيد من الله جل جلاله ويقهر المواطن وتسحق الكرامة باسم الله وتقدم نفوس البشر للذبح والنحر بقلوب مستريحة وأجفان هادئة، لأنها شريعة الله حسب تفسيرهم الضيق. بينما تخلص الغرب من فكر الدولة الدينية وانطلق في رحاب العلم والتقدم والرفاهية، مازال الشرق كسيح واهم راقد في أحضان فكر الدولة الدينية، فحاول الكل تطبيق الدولة الدينية حسب فكره الضيق، وتفسيره المظلم، فكانت النتيجة دول متخلفة سادت فيها الصراعات والانقسامات والغدر والخسة بين ربوعها، والأهم هو سحق مواطنيها وعموم التخلف والجهل بين ربوعها فعلى سبيل المثال.

السودان مع أفول حكمه عمل على تكريس الدولة الدينية بعدما تعاون مع الإخوان المسلمين فاصدر قوانين الشريعة عام 1983 في كل أنحاء السودان الموضوع الذي رفضه الجنوببين وغالبيتهم ليسوا مسلمين، فكانت النتيجة حرب طاحنة وموت عشرات الآلاف والدخول في حرب أهلية أدت إلى تقسيم السودان بعدما قضت على الاخضر واليابس.

أفغانستان تم تحريرها من الغزو الروسي ثم تطاحن شركاء الجهاد!! مالكى الحقيقة المطلقة وبعد ان استاثرت بالحكم طالبان سعت لاقامة الدولة الدينية فأغلقت الصالونات ومنعت الفتيات من الدراسة وحرمت الموسيقى وعمت ثقافة قرون سحيقة مضت وزهقت أرواح مئات الآلاف وحل الخراب والفقر والجهل بين ربوعها والحقيقة الواحدة انجازها الوحيد ان احتلت الدولة الاولى في العالم فى انتاج الافيون والحشيش والهيروين!! بالطبع ليس حراما حسب شريعة طالبان!.

غزة تمكن الاخوان منها فـأول ما قاموا به عزل غزة وقتل شركاء الكفاح والجهاد بلا رحمة في سعيهم لتطبيق دولة الإيمان التي انعدمت فيها الكرامة البشرية واصبحت غزة ماوى للصوص فتسرق مقدرات دول الجوار وتعيش على سرقات رجالها وتحولوا الى مرتزقة لمن يدفع.. العجيب في سعيهم لكسب شعبهم رفعوا شعار الكرامة لتهدر كرامة مواطنيهم ويتحولوا من مواطنين إلى رهائن لديهم. مصر شعارات براقة رفعها الإسلام السياسي للدولة الدينية وبعد تمكنهم عم الخراب والفساد وتحولت من دولة إلى عزبة للأهل والعشيرة وعانى بسطاء الوطن وقُدم الجميع ضحايا للمشروع الإخواني، ففي سبيل تحقيق مشروعهم امنوا اسرائيل واستنسخوا تورا بورا في سيناء، ومولوا الجماعات الارهابية بالمال والسلاح…

تونس كانت بمثابة دولة الريادة في حقوق المرأة والإنسان، حكمها تيار إخوانى بحكم ديني حصدت مكتسبات المرأة وأعادت تونس لقرون ماضية وتحولوا للتنكيل بشعبهم. دول الخليج تحكم حكم ديني مازالت رهينة لثقافات سحيقة ومازالت دولاً لا تحكم بداستير وإنما بجلسات وفق قرون مضت فلا حقوق ولا إنسانية واغتصاب مجتمعي ذكوري لحقوق الإناث وفسق وأكثر دول العالم تخلف وارهاب. بينما تسعى دول الغرب لتحقيق الرفاهية لشعوبها تستمت دول الشرق لتكريس الدولة الدينية ليست العديمة الرفاهية فقط انما عديمة الانسانية والاخلاق والدين ايضا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إضغط هنا

أحدث المقالات