ندوة للمستقبل في ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية الاهلية

أقامت منسقية الابحاث والدراسات في هيئة الرئاسة في تيار “المستقبل” ولمناسبة الذكرى ال46 لاندلاع الحرب اللبنانية الأهلية، ندوة بعنوان “لازم تصير ورانا حتى نقشع قدامنا”، وذلك عبر تطبيق “زووم”، شارك فيها نائبا الرئيس في التيار مصطفى علوش وجان أوغاسابيان، أمين سر هيئة الرئاسة وسام شبلي، وجمع من منسقي المناطق والقطاعات والمصالح وأعضائها في التيار ومحازبين ومهتمين.
إفتتحت المنسقة المركزية للابحاث البروفيسورة وداد الديك اللقاء بكلمة رسمت فيها إطار الندوة وتحدثت عن الحرب التي ذهب ضحيتها 150 ألف قتيل و300 ألف جريح ومعوق و17 ألف مفقود، فضلا عن هجرة أكثر من مليون شخص، وخسائر مادية فاقت 100 مليار دولار، مما يقتضي مقاربتها بجدية ومصالحة حقيقية.
فلاح
ثم قدم مسؤول وحدة الابحاث في العلاقات المسيحية – الإسلامية في المنسقية المحامي ميشال فلاح مداخلة المنسقية عن الحرب، ووصفها بأنها “لم تكن حرب واحدة بل حرب بمتاريس كثيرة. لم تكن إسلامية – مسيحية فحسب، بل دارت أيضا بين المسلمين بعضهم ضد بعض، كذلك بين المسيحين ضد المسيحيين وقطعت أوصال المناطق وقسمت اللبنانيين وحولتهم من أخوة في الوطن إلى أعداء يتناحرون في ما بينهم”.
وقال: “إن الحرب الاهلية اللبنانية كانت شأنا داخليا وصراعا إقليميا تشارك فيه مجموعة من الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية. وتمحورت حول بعض القضايا التي هيمنت على السياسة الإقليمية في الشرق الأوسط في الجزء الأخير من القرن العشرين- بما في ذلك الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي والحرب الباردة والقومية العربية، وتقاطعت الصراعات حول هذه القضايا مع خلافات سياسية ووطنية واجتماعية وتحالفات مختلفة طويلة الأمد”.
ثم قدم عضوا “محاربون من أجل السلام” اسعد الشفتري وزياد صعب، وهما مقاتلان سابقان في الحرب، شهادتي حياة، استعرضا فيها مراحل انخراطهم في القتال، وما رافقه من ظروف سياسية واجتماعية وعقائدية، ثم أسهبا في الحديث عن المبادرات ما بعد الحرب، مع أهمية العمل على تنقية الذاكرة وعلى إتمام المصالحة، بعد جلاء الحقيقة والإعتذار المتبادل بين جميع الأطراف، وصولا لمحاسبة حقيقية، لا بهدف الانتقام، بل بهدف منع تكرارها.
ثم أدارت مسؤولة وحدة الأبحاث الاقتصادية والاجتماعية في المنسقية الدكتورة سعاد الجنون الخطيب الحوار بين الضيفين والحضور، واختتمت الندوة بخلاصة قدمها مسؤول الإعلام في المنسقية بلال وهبه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إضغط هنا

أحدث المقالات