عالقة بين عالمين… من كتاب “لمسات الزمن” للكاتبة والشاعرة بسكال بلان النشار

رفض طلبها الى الاول حيث التأنّق العام

والاهداف المشتركة والصورة المتطابقة…

ولم تنخرط في صفوف  الثاني لأنها ليست

من دعاة المساواة الكاذبة التي تسوقها

المجتمعات للحصول على بعض المكاسب.

لم تنجح يوما بالاستمتاع بلذّة التبرّج،

ولا الاكتفاء بالجمال أو عرض المفاتن.

إنما قضت العمر في بحث عن هويّة

تناسبها تطل بها على الآخرين…

فإذا بالنساء يرفضنها، لأنها كالحجر الصّوان

كلما احتككنا بها اشتعلت اعتراضا على

الاستسلام لحال العناية الفائقة بالمظهر وحالة

التظاهر بالنعومة وأكثر ما يزيد من اشتعالها

حالات القبول بالاستضعاف والدونية…

لا هي ترتدي الحرير،

ولا تبغي الماس ولا الزمرد،

إنما هي تسعى للانسجام مع نفسها وتتوق للحريّة وكسر القيود…

لم تكن ضعيفة كفاية، ولم ترد أن تصنّف بالمسترجلة، فهي بالرغم من قدراتها وقوّتها

راضية في انوثتها ولا تقبل التفريط بها حتّى

لو دفعت الثمن بأن تكون غريبة عن الدّنيا،

سائحة في رحابها و لا تلقى قبول!

أهداف الانسانية تشهد لها بفعل مبنيّ

وفاعل مضموم، فقلبها لا يتوانى عن ضمّ

أو حبّ ولا يتراجع أمام عنصريّة أو حزب

أو أرض أو حدود…

هي أنثى لا تنتمي لعالم النساء…  وليست

برجل مغامرات أو معارك أو حروب؛ هي

امرأة تعيش السلام الداخلي وترضى على

ما هي فيه ومنه، صورة حيّة لمخلوق وجد

لينمو بالايمان والمحبّة…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*