كان يوماً مختلفاً – جولييت انطونيوس

لا يُشبه عمرَ الأيامِ
لا يبدأ في الصباحِ الباكر ِ
ولا ينتهي حين الليلُ ينتصفُ
“كان” فعلٌ ناقصٌ على الماضي يُحتسب
كيف أجد لفظا آخرا لا ينتمي للماضي
كيما بوصفي لذاك اليوم لا أفشل
أتراه ماض ٍ عائد
أم إنه غدٌ استبق الموعد
أم تراه حاضرٌ لا ينتهي
إن كان ذاك اليومُ موتاً
فللموت ماض في شهقات الخوف يُحتضرُ
أو كان ولادة ً في ذاتها
حين نولد تزدان الحياة بالغد وتزهر
يوم احببتك نسيت ما قد مضى
وليس في حبي لك غدٌ منتظر
ليس في واقع الأيام يوم
لا أمسَ له ولا غدا
أيَّ يوم ٍ كان ذاك ؟
ما برح كأنه اليوم
هي محض معادلةٍ بسيطةٍ
للغد ماضٍ هو حاضرُنا
يوم أحببتك كان شبهَ موتٍ
لأمسي ..
وحاضراً في كلِّ غدٍ يولدُ
يوم أحببتك ..
الآن أحببتك ..
غدا أحببتك ..
أرأيت؟
الفعلُ واحدٌ والأوقاتُ تختلفُ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*